تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وقال الحسن البصري وقتادة والزهري وإسحاق - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يصب عليها الماء من فوق ثيابها . وعن ابن عمر ونافع تغمس في ثيابها . وقال الأوزاعي : تدفن كما هي ولا تيمم . وقال ابن المنذر : بالتيمم أقول . وعند الشافعية في أحد الوجهين تغسل الأجنبية بخرقة وتستر بثوب . وقال القاضي حسين : وتصح بغير خرقة بلا خلاف . وييمم المحرم بغير خرقة ، وغير المحرم بخرة ، وكذا الأمة تيمم الرجل ، والرجل ييمم الأمة بغير خرقة ، ذكره في " البدائع " . وقال أبو قلابة : يغسل الرجل ابنته . وقال مالك : لا بأس بأن يغسل أمه وأخته عند الضرورة ، وقال الأوزاعي : يصب عليها الماء ، وأنكر أحمد فعل أبي قلابة ، وينظر إلى وجهها دون ذراعيها . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الرجل ييممها إلى الكوعين ، والمرأة إلى المرفقين . ولو كانت زوجته حاملا فوضعت لا تغسله ، خلافا لمالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ولو بانت منه قبل موته وارتدت قبله أو بعده أو قتلت ابنه أو أباه أو وطئت بشبهة ، قال في " المحيط " في رواية الحسن عنه ، وهي الأصح يحرم عليه غسله ، خلافا لزفر ، والمطلقة الرجعية تغسله ، وبه قال أحمد ، وعند الشافعي : لا يغسل أحدهما الآخر كالبائن والفسخ ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرجعي كالمذهبين . وفي " المبسوط " و " المحيط " : لو كانت مجوسية وهو مسلم لا تغسله إلا أن تسلم ، ولو ارتدت ثم أسلمت لا تغسله ، ولو وطئت بشبهة ثممات وانقضت عدتها من ذلك الوطء لا تغسله خلافا لأبي يوسف ، ولو طلق إحد امرأتيه ثلاثا وقد دخل بها لم تغسله واحدة منهما . وفي " المحيط " : إذا ظاهر منهما ثم مات الأصح أنها تغسله ، ولا تغسله أمته ، لأنه مثل الغير ، ولا مديرته ولا أم ولده . وفي " البدائع " في أم الولد روايتان ، في رواية تغسله لقول زفر ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - والثانية لا تغسله . وقال النووي : الأصح أنه ليس لأم الولد أن تغسل سيدها ، وله غسلها . وقال المرغيناني : الخنثى ييمم ، وقيل : يغسل في ثيابه . وقال الحلواني : يجعل في كوارة ويغسل . وعند الشافعية يغسل المحرم وإن لم يكن ، قيل يغسل من فوق بثوب ، وقيل ييمم . لا غسل على من غسل ميتا ، وهو قول عامة أهل العلم كابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن البصري والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وحكاه أبو بكر ابن المنذر وقال : لا شيء عليه ، وليس فيه حديث يثبت . وعن علي وأبي هريرة أنهما قالا من غسل ميتا فليغتسل ، وبه قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري . وقال النخعي وأحمد وإسحاق - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يتوضأ . وقال مالك : أحب له