شرح
الغسل ، واستحبه الشافعي . وقال في " البويطي " : إن صح الحديث قلت بوجوبه . والأول أصح .
وروى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من غسل ميتا فليغتسل » رواه أبو داود وغيره .
وقال البيهقي : الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وقال الترمذي عن البخاري أنه قال : إن أحمد وعلي بن المديني قالا : لا يصح في الباب شيء ، وكذا قال محمد بن يحيى شيخ البخاري ، ورواه البيهقي أيضا من رواية حذيفة مرفوعا ، وإسناده ساقط .
وأما « حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه غسل أباه أبا طالب فأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يغتسل » ورواه البيهقي من طريق فهو حديث باطل .
وحديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يغتسل من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت » رواه أبو داود وغيره بإسناد ضعيف ، وهكذا الحديث في الوضوء من حمل الميت ضعيف . وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ » وقال الترمذي : حديث حسن ، قال النووي : بل عليه قوله حسن بل هو ضعيف ، بين ضعفه البيهقي وغيره .
وقال المزني : هذا الغسل غير مشروع ، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله ، لأنه لم يصح فيها شيء . وقال في " المختصر " : لو مس خنزيرا فليس عليه شيء من الوضوء ولا الغسل ، فالمؤمن أولى . قال النووي : هذا قوي .
وقال أصحابنا : هذا إذا ثبت محمول على غسل ما أصابه من غسالة الميت . والوصي إذا حمله ليصلي عليه ، والمحرم وغير المحرم فيه سواء عندنا . وقال مالك مثله . وقال الشافعي وأحمد وعطاء وداود لا يغطى رأسه ، وإن كان امرأة لا يغطى وجهها ، ولا يلبس المخيط ولا يقرب الطيب .