ولأن هذه الأشياء للزينة ، وقد استغنى الميت عنها .
وفي الحي كان تنظيفا لاجتماع الوسخ تحته ، وصار كالختان
شرح
قلت : قال ابن الصلاح : بحثت عنه فلم أجده ثابتا . وقال أبو حامد في كتاب السواك : هذا الحديث غير معروف .
م : ( ولأن هذه الأشياء للزينة ، وقد استغنى الميت عنها ) ش : لأنه فارقها وفارق أهلها ، ولأن من حكم الميت أن يدفن بجميع أجزائه ، فلا معنى لفصل بعض أجزائه ثم دفنه معه
م : ( وفي الحي كان تنظيفا لاجتماع الوسخ تحته ) ش : قال صاحب " الدراية " . هذا جواب قول الشافعي أنه تنظيف له كالحي .
وقال السغناقي : هذا جواب إشكال ، أي لا يشكل علينا الحي ، حيث يسرح شعره ويقص ظفره ، لأنه يخرج إلى الزينة ، ولا يعتبر في حقه زوال الجزء ، بخلاف الميت فإنه لا يسن فيه إزالة الجزء .
قلت : الذي ذكره السغناقي هو الصواب ، لأن خلاف الشافعي لم يذكر في الكتاب حتى يجاب عنه ، والضمير في كان يرجع إلى كل واحد من قص الظفر والشعر ، وكذلك الضمير في قوله تحته ، أي تحت كل واحد من قص الظفر والشعر .
قلت : هذا ليس معنى هذا التركيب ، وهو ظاهر ، فإذا علم مرجع الضمير في صار يحل التركيب كما ينبغي ، والضمير يرجع إلى مقدر تقديره وصار الفرق أو الحكم بين الميت والحي في إزالة الجزء من حيث إنه لا يعتبر في حق الحي ، لأنه يحتاج إلى الزينة ، كما في الختان ، ويعتبر في حق الميت فلا يسن في حقه إزالة الجزء ، كما في الختان فإنه لا يختن بالاتفاق .
فروع : يغسل الرجال الرجال ، والنساء النساء ، إلا أن يكون الميت صغيرا لا يشتهى ، أو صغيرة لا تشتهى فلا بأس أن يغسلها الرجال والنساء .
وقال ابن المنذر حكاية عنه تغتسل المرأة الصغير ما لم يتكلم ، والرجل الصغيرة ما لم تتكلم .
قلت : ذكره في " المبسوط " والصحيح الأول . وقال الحسن : يغسله النساء إذا كان فطيما أو فوقه بشيء يسير . وقال الأوزاعي وإسحاق : إذا كان ابن أربع أو خمس .
وقال مالك وأحمد : ابن سبع ، وهو قريب من قول أصحابنا ، وكذا الجارية في حق الرجل وفيمن قال تغسل المراة الصغيرة ، ويغسل الرجل الصغيرة الحسن وابن سيرين والأوزاعي وأحمد وإسحاق - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، ونقل ابن المنذر في كتاب " الإجماع " [ . . . .
. . . . ] الإجماع