ووضؤوه من غير مضمضة واستنشاق ، لأن الوضوء سنة الاغتسال ، غير أن إخراج الماء منه متعذر فيتركان ، ثم يفيضون الماء عليه اعتبارا بحال الحياة ، ويجمر سريره وترا
شرح
[ وضوء الميت من غير مضمضة واستنشاق ]
م : ( ووضؤوه من غير مضمضة واستنشاق ) ش : بتشديد الضاد من وضأ بالتشديد ، وفي " المبسوط " ويبدأ بالميامن في وضوئه .
وقال صاحب " المغني " : ولا يدخل الماء فاه ولا منخريه . وفي قول أكثر أهل العلم وهو قول سعيد بن جبير والنخعي والثوري وأحمد ، وقال الشافعي : يمضمض ويستنشق كما يفعله الحي .
قلنا : المضمضمة إدارة الماء في داخل الفم ، والاستنشاق إدخال الماء في الأنف وجذبه إلى الخياشيم ، وهذا كله متعذر ، وقال النووي : المضمضة جعل الماء في فيه .
قلت : هذا خلاف ما قاله أهل اللغة . وقال الجوهري : المضمضة تحريك الماء في الفم ، وإمام الحرمين لم يصوب [ . . . .
. ] .
وفي " المحيط " و " الروضة " فرق بين الميت والجنب في الغسل في خمسة أشياء : لا يمضمض بخلاف الجنب ، والميت لا يستنشق بخلاف الجنب ، والميت يبدأ بغسل وجهه ، والجنب يغسل يديه ، وفيه خلاف الثلاث ، والميت لا يمسح برأسه . هكذا روي عن محمد في " النوادر " ، ومثله في " الإيضاح " .
وقال خواهر زاده في " شرح المبسوط " : الصحيح أن الميت كالجنب في مسح الرأس ، والميت لا يؤخر غسل رجليه ، بخلاف الجنب .
وفي " مبسوط شيخ الإسلام " : الصحيح أن الجواب في غسل الرجلين واحد . وقال الحلواني : هذا الذي ذكر في حق البالغ والصبي العاقل ، أما في الصبي الغير عاقل لا يوضأ وضوء الصلاة . لأنه كان في حياته لا يصلي .
م : ( لأن الوضوء سنة الاغتسال ، غير أن إخراج الماء منه ) ش : من الفم والأنف م : ( متعذر فيتركان ) ش : أي المضمضة والاستنشاق م : ( ثم يفيضون الماء عليه اعتبارا بحال الحياة ) ش : أي يفيضون الماء على الميت ثلاث مرات كما في حالة الحياة م : ( ويجمر سريره وترا ) ش : أي ويبخر .
وفي " المغرب " : جمر ثوبه وأجمره إذا بخره وفي طلبه فيطيب بعود إذا ، وفي تجميره يفعل هذا عند إرادة غسله ، إخفاء للرائحة وإكراما للميت ، وقيل : المراد من التجمير إدارة المجمر حول السرير وترا ، يعني واحدة أو ثلاثا أو خمسا .
وقال الأسبيجابي : لا يزاد عليها ، وتعيين الوتر لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « إن الله وتر يحب