تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وظهر عمل العامة اليوم بقول عبد الله بن عباس لأمر بينه الخلفاء ، فأما المذهب فالقول الأول لأن التكبير ورفع الأيدي خلاف المعهود ، فكان الأخذ بالأقل أولى ، ثم التكبيرات من أعلام الدين حتى يجهر بها فكان الأصل فيه الجمع ، وفي الركعة الأولى يجب إلحاقها بتكبيرة الافتتاح لقوتها من حيث الفرضية والسبق ، وفي الثانية لم يوجد إلا تكبيرة الركوع فوجب الضم إليها ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخذ بقول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلا أنه حمل المروي كله على الزوائد فصارت التكبيرات عنده خمس عشرة أو ست عشرة .
شرح
م : ( وظهر عمل العامة اليوم بقول عبد الله بن عباس لأمر بينه الخلفاء ) ش : أي ظهر عمل الناس كافة بقول ابن عباس لأجل أن بينه الخلفاء لما انتقلت إليهم الخلافة أمروا الناس بالعمل في التكبيرات بقول جدهم وليتولى مناشيرهم ذلك . وعن هذا صلى أبو يوسف بالناس حين قدم بغداد صلاة العيد وكبر تكبير ابن عباس ، فإنه صلى خلفه هارون الرشيد وأمره بذلك ، وكذلك روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وذلك لأن المسألة مجتهد فيها وطاعة الإمام فيها ليس فيه معصية واجبة ، وهذا ليس بمعصية ، لأنه قول بعض الصحابة . م : ( فأما المذهب فالقول الأول ) ش : أي فأما مذهب أصحابنا فالقول الأول ، وهو قول عبد الله بن مسعود وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين على ما ذكرنا . م : ( لأن التكبير ) ش : غير تكبير الافتتاح والتكبيرات التي يتخلل في الصلاة . م : ( ورفع الأيدي ) ش : في الصلاة . م : ( خلاف المعهود ، فكان الأخذ بالأقل أولى ) ش : أي بأقل التكبيرات وهي الست الزوائد أولى ، لأن الأخبار تواترت فيه ، فيكون ثبوته بيقين . م : ( ثم التكبيرات من أعلام الدين حتى يجهر بها ) ش : فكان كتكبيرة الافتتاح ، وإنما أنث الضمير بتأويل التكبير . م : ( فكان الأصل فيه الجمع ) ش : أي فكان الأصل في التكبير الزوائد الجمع مع التكبير الأصلي لأن الجنسية علة الضم . م : ( وفي الركعة الأولى يجب إلحاقها بتكبيرة الافتتاح لقوتها من حيث الفرضية والسبق ) ش : تقريره أن تكبيرات العيد لم تؤخر في الركعة الأولى عن القراءة إلحاقا لها بتكبيرة الركوع ، كما هو قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بل قدمت على القراءة إلحاقا لها بتكبيرة الافتتاح ، لأن تكبيرة الافتتاح أقوى من حيث إنها فرض ، ومن حيث إنها سابقة . م : ( وفي الثانية ) ش : أي وفي الركعة الثانية . م : ( لم يوجد إلا تكبيرة الركوع فوجب الضم إليها ) ش : لوجود الجنسية . م : ( والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخذ بقول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : وهو الأكثر احتياطا . م : ( إلا أنه حمل ) ش : التكبير . م : ( المروي كله على الزوائد ) ش : إلا أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - حمل التكبير المروي كله على التكبيرات الزوائد . م : ( فصارت التكبيرات عنده خمس عشرة أو ست عشرة ) . ش : لأن الزوائد لما كانت عنده ثلاث عشرة أو ثنتي عشرة ، وضمت إلى الأصليات وهي