قال : ويرفع يديه في تكبيرات العيدين
شرح
ثلاثة ، تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع في الركعتين تصير الكل ست عشرة ، والمراد بالمروي هو الذي روي عن ابن عباس ؛ لأنه روي عنه سبع أو خمس فهي مع تكبيرة الافتتاح وتكبير في الركوع ست عشرة تكبيرة ، واعترض على المصنف بأن المراد بالمروي إن كان ما ذكره فيما مضى من قوله .
وقال ابن عباس : يكبر في الأولى للافتتاح إلى آخره لا تجيء التكبيرات هذا المقدار ، لأن الزوائد فيه عشرة أو تسعة ، وبالأصليات يكون ثلاث عشرة أو ثنتي عشرة ، وإن كان غير ما ذكره يكون في كلامه القياس ، وتعقيد يعلو قدره عن ذلك .
وأجيب عنه : بأن ابن عباس روي عنه روايتان : أحدهما : أنه يكبر في العيدين ثلاث عشرة تكبيرة ، والأخرى : أنه يكبر بثنتي عشرة تكبيرة ، ففسر علماؤنا روايته بأن ذلك إنما هو بإضافة الأصليات لأنها ثلاثة ، تكبيرة الافتتاح وتكبير في الركوع في الركعتين ، فإذا أضيفت إلى خمسة وخمسة كانت ثلاثة عشرة ، وإذا أضيفت إلى خمسة وأربعة كانت ثنتي عشرة .
قلت : ظهر من تفسير علمائنا روايتي ابن عباس أن عمل اليوم وقع عليه لا على تفسير الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فعلى هذا قول من قال : العمل اليوم في التكبيرات على مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - غير مستقيم ، ولهذا قال المصنف : وظهر عمل العامة اليوم بقول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . وفي " المحيط " : ثم اعملوا برواية الزيادة في عيد الفطر ، وبرواية النقصان في عيد الأضحى ليكون عملا بالروايتين ، وإنما اختاروا النقصان في عيد الأضحى لاستعجال الناس بالقرابين فيه ، وفي " المبسوط " عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه سكت بين كل تكبيرتين بقدر ثلاث تسبيحات ، لأن صلاة العيد تقام بجمع عظيم ، فهو والى بين التكبيرات يشبه على من كان ناويا عن الإمام ، والاشتباه يزول بهذا القدر من الكسب ، ثم قال : هذا القدر ليس بلازم ، بل يختلف ذلك بكثرة الزحام وقلته .
[ رفع اليدين في تكبيرات العيدين ]
م : ( قال : ويرفع يديه في تكبيرات العيدين ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد وهو مذهب عطاء والأوزاعي ، وقال الثوري وابن أبي ليلى ومالك : لا يرفع ، وهو مذهب الظاهرية أيضا .
وقال الإمام حميد الدين الضرير : روي عن أبي يوسف رواية شاذة أنه لا يرفع يديه في تكبيرات العيد .
قلت : هذه ليست برواية شاذة ، فإن الكرخي قال في " مختصره " : قال أبو حنيفة ومحمد : يرفع يديه في التكبيرات الزوائد في العيدين ، وقال ابن أبي ليلى : لا يرفع يديه ، وهو قول أبي