شرح
ومنها : حديث عمرو بن عوف المزني وقد ذكرناه الآن .
ومنها : حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كان يكبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة » رواه ابن ماجة .
ومنها : حديث عبد الله بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده ، قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات وفي الأخرى خمسا » رواه الدارقطني . ومنها : حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « التكبير في العيدين في الأولى سبع تكبيرات وفي الأخرى خمس تكبيرات » ، رواه الدارقطني أيضا .
قلت : حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : في سنده عبد الله بن لهيعة وأمره ظاهر .
وقال الدارقطني في " علله " : فيه اضطراب ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ضعفه جماعة ، منهم ابن معين .
فإن قلت : صححه البخاري والنووي .
قلت : فيه عبيد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، وقد ضعفه أحمد ، وضعفه ابن الجوزي أيضا ، وذكره في الضعفاء والمتروكين مع كونه موافقا لمذهبه ، وحديث عمرو بن عوف ذكرنا حاله عن قريب . وحديث مؤذن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحديث عبد الله بن محمد بن عمار ، ضعفه أحمد به ، وقال ابن معين : ليس بشيء . وحديث عبد الله بن عمر فيه الفرج بن فضالة ، قال البخاري : وهو ذاهب الحديث .
الوجه الرابع : في قول ابن مسعود ، فرجح ، لأنه أثبت ولا تردد فيه ولا اضطراب ، ولأن قوله يُبقي الزيادة وأقوال غيره .
قلت : والنفي موافق القياس ، إذ القياس على غيرها من الصلوات ينفي إدخال زيادة الأذكار فيها ، والإثبات يخالفه ، وإذا ترجح قوله في العدد ترجح في الموضع إذ الرواية واحدة .