تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
الثالثة : يكبر في الأولى أربعا غير تكبيرة الصلاة ، وفي الثانية ثلاثا بعد القراءة ، سوى تكبيرة الركوع ، وهو مذهب جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . الرابعة : يكبر ثلاثا في الأولى سوى تكبيرة الافتتاح ثم يقرأ في الثانية بعد القراءة ثم يكبر في الركوع وهو رواية عن الحسن البصري . الخامسة : التفرقة بين الفطر والأضحى ، وهي أن يكبر في الفطر تكبيرة الافتتاح ثم يقرأ ثم يكبر خمسا يركع بآخرهن ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر خمسا ثم يركع بآخرهن وتقدم القراءة على التكبيرات ، وفي الأضحى يكبر خمسا غير تكبيرة الافتتاح ، ثم يقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما ، وهو مذهب علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبه قال شريك بن عبد الله وابن جني . السادسة : عن علي أيضا في رواية يكبر إحدى عشرة تكبيرة في الفطر والأضحى جمعا ثلاث أصليات وثمان زوائد ثلاث في الأولى واثنتان في الأخرى . الثامنة : يكبر تكبيرتين ثم يقرأ ، وكذا في الثانية وفي الفطر كقول أصحابنا ، وهو مذهب يحيى بن أحمد . التاسعة : ليس فيه شيء مؤقت ، وهو مذهب حماد بن أبي سليمان ، شيخ أبي حنيفة . العاشرة : يأخذ بأي هذه التكبيرات شاء وهو مذهب ابن أبي ليلى ، ورواية عن أبي يوسف . الحادية عشرة : يكبر خمس عشرة تكبيرة ، ثلاث أصليات واثنتا عشرة تكبيرة زائدة في ركعة ، ست منها وهو مذهب أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . الثانية عشرة : عن أبي بكر أيضا يكبر ست عشرة تكبيرة ، ثلاث أصليات ، وثلاث عشرة زوائد ، سبع في الأولى وست في الثانية . وقد ذكرنا عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ست روايات فتصير الجملة ثمانية عشر قولا ، ومع قول أصحابنا تسعة عشر قولا ، ثم الاختلاف محمول على أن كل ذلك فعله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الأحوال المختلفة ، لأن القياس لما لم يدل عليه حمل على أن كل واحد من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - روى قوله عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكل واحد من التابعين روى قوله عن صحابي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلا أن أصحابنا رجحوا قول ابن مسعود لوجوه : الأول : هو كون جماعة من الصحابة مع ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فيما ذهب إليه على ما ذكرناه . الثاني : لما روى أبو داود في " سننه " مسندا إلى مكحول ، قال : أخبرني أبو عائشة جليس لأبي
البناية شرح الهداية — صفحة 110 | العيني