تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وفي رواية يكبر أربعا
شرح
فتكون الجملة ثلاثة عشر تكبيرات ، سبعة في الأولى الزوائد خمسة ، والثنتان تكبيرة الافتتاح والركوع ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات زوائد ، واحدة أصلية ، فالجملة ثلاث عشرة ، ثلاث أصليات وعشر زوائد ، فالخلاف بين قول ابن مسعود ، وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في موضعين : أحدهما : في عدد التكبيرات الزوائد ، فعند ابن مسعود : ست ، وعند ابن عباس : عشر ، والآخر : أن التكبيرات الزوائد عند ابن مسعود بعد القراءة ، وعند ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قبلها . وهذه الرواية عن ابن عباس ، رواها ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا يزيد بن هارون ثنا حميد عن عمار بن أبي عمار أن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة ، سبعا في الأولى وخمسا في الثانية . م : ( وفي رواية يكبر أربعا ) ش : أي في رواية أخرى عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه يكبر أربع تكبيرات في الركعة الثانية فتكون الجملة اثنتي عشرة تكبيرة ، منها سبع في الأولى وهي تكبيرة الإحرام ، وخمس بعدها الزوائد وتكبيرة الركوع وأربع في الركعة الأخرى زوائد وواحدة أصلية ، فالجملة ثنتي عشرة . وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية أخرى يكبر في العيدين تسعا تسعا ويروى ذلك عن المغيرة وأنس وسعيد بن المسيب والنخعي ، وعن ابن عباس أيضا أنه يكبر في عيد الفطر ثلاث عشرة تكبيرة ، سبع في الأولى منهن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع ، وست في الثانية ، منهن تكبيرة الركوع قبل القراءة وواحدة بعدها ، وعن ابن عباس أيضا في رواية أخرى أنه تسع يوم الفطر ويوم الأضحى ، وإحدى عشرة وثلاث عشرة . وعنه أيضا كمذهبنا رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا هشيم أبو خالد الحداد عن عبد الله بن الحارث قال : صلى ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات ، خمسا في الأولى وأربعا في الآخرة ، ووالى بين القراءتين ، ورواه عبد الرزاق أيضا في " مصنفه " ، وزاد فيه : ونقل المغيرة بن شعبة مثل ذلك . وهاهنا مسائل أخرى : الأولى : يكبر في الأولى ستا وفي الثانية خمسا ويقرأ فيهما بعد التكبير ، وهو مذهب الزهري والأوزاعي ومالك وأبي ثور وأحمد ، في ظاهر قوله . الثانية : يكبر في الأولى خمسا وفي الثانية ثلاثا سوى تكبيرتي الركوع ، قاله الحسن البصري .