ولما شهدوا بالهلال بعد الزوال أمر بالخروج إلى المصلى من الغد ،
ويصلي الإمام بالناس ركعتين يكبر في الأولى للافتتاح وثلاثا بعدها ، ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويكبر تكبيرة يركع بها ،
شرح
الجمعة وهي صلاة الضحى ، قوله : على قيد رمح بكسر القاف وسكون الياء يقال بينهما قيد رمح وقاد رمح ، أي قدره .
م : ( ولما شهدوا بالهلال بعد الزوال أمر بالخروج إلى المصلى من الغد ) ش : هذا دليل خروج وقت صلاة العيد بزوال الشمس ، بيانه أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أمر بالخروج إلى المصلى من الغد بعد شهادة الشهود ، ولو جاز الأداء بعد الزوال لم يكن للتأخير معنى ، إذ لا يجوز تأخيرها بدون العذر السماوي ، ولا عذر هاهنا يجوز التأخير سوى أنه خرج الوقت ، والضمير في - شهدوا - يرجع إلى الركب الذين جاءوا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشهدوا برؤية الهلال في اليوم المكمل للثلاثين من رمضان بعد الزوال ، فعند ذلك أمر - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بالخروج من الغد . . إلى آخر ما ذكرناه الآن .
وأصل الحديث ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة واللفظ لابن ماجة من حديث أبي بشر جعفر بن وحشية « عن أبي عمير بن أنس : حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا : أغمي علينا هلال شوال ، فأصبحنا صياما ، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد » وبهذه اللفظة رواه الدارقطني في " سننه " ، وقال : إسناده حسن ، ولفظ أبي داود والنسائي « أن ركبا جاءوا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم »
[ كيفية صلاة العيدين ]
م : ( ويصلي الإمام بالناس ركعتين ) ش : أي يصلي الإمام صلاة العيد بالناس ركعتين . م : ( يكبر في الأولى للافتتاح ) ش : أي يكبر في الركعة الأولى لأجل الافتتاح ، وهي تكبيرة الإحرام . م : ( وثلاثا بعدها ) ش : أي يكبر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الافتتاح ، ولكن بعد الثناء والتعوذ ويرفع يديه في كل تكبيرة .
م : ( ثم يقرأ الفاتحة ) ش : أي بعد الفراغ من التكبيرات الثلاث يقرأ فاتحة الكتاب . م : ( وسورة معها ) ش : أي ويقرأ سورة مع الفاتحة أو آية طويلة أو ثلاث آيات قصيرة . م : ( ويكبر تكبيرة ) ش : أي بعد الفراغ من القراءة يكبر تكبيرة واحدة لأجل الركوع وهو معنى قوله . م : ( يركع بها ) ش : أي بهذه التكبيرة وهذه الجملة في محل النصب ، لأنها صفة لقوله - تكبيرة - فتكون التكبيرات الزوائد في هذه الركعة ثلاث تكبيرات قبل القراءة ، ومع تكبيرات الافتتاح وتكبيرة الركوع