تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقيل فيه وفي غيره عامة ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يفعله ، وإذا حلت الصلاة بارتفاع الشمس دخل وقتها إلى الزوال ، فإذا زالت الشمس خرج وقتها ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي العيد والشمس على قيد رمح أو رمحين ،
شرح
م : ( وقيل فيه وفي غيره عامة ) ش : أي قيل الكراهة في المصلى وغير المصلى ، وهو قول عامة المشايخ ، كما ذكر ، ثم إذا أراد أن يصلي بعدها صلى أربعا ، وفي " زاد الفقهاء " : إن أحب أن يصلي بعدها صلى أربعا ، إلا أن مشايخنا قالوا : المستحب أن يصلي أربعا بعد الرجوع إلى منزله ، كيلا يظن ظان أنه هو السنة المتوارثة ، ولكن ذكر في " فتاوى " قاضي خان جواز التطوع في الجبانة بغير كراهة إذا كان بعد صلاة العيد من غير ذكر عدم الاستحباب ، وكذلك أطلق الجواز في " التحفة " ، فقال : أما لو فعل بعد الفراغ من الخطبة فلا بأس به . م : ( لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لم يفعله ) ش : أي لم يفعل الصلاة ، أي لم يصل في المصلى قبل صلاة العيد ولا بعدها ، وعدم فعله دليل الكراهة ، وفي فتاوى الكردي والولوالجي وعليه الفتوى وفي " الصحيحين " عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « أنه خرج يوم الأضحى فصلى ركعتين ولم يصل قبلهما ، ولا بعدهما ، وقال أبو داود : ويوم الفطر » . م : ( وإذا حلت الصلاة ) ش : قال السغناقي : من الحل لا من الحلول ، لأن الصلاة قبل ارتفاع الشمس كانت حراما ، كما جاء في الحديث : ثلاث أوقات نهانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . الحديث ، وقال تاج الشريعة : يحتمل أن يكون من الحلول يعنى الوجوب ، ويحتمل أن يكون من الحل ؛ لأن قبل ارتفاع الشمس لا تحل الصلاة . قلت : الصواب ما قاله على ما لا يخفي . م : ( بارتفاع الشمس ) ش : ارتفاعها عند ابيضاضها ، وذكر في " المحيط " أن أول وقتها حين تبيض الشمس ، وآخر وقتها حين نزولها . وفي " الينابيع " فإذا صليت الصلاة بارتفاع الشمس يريد به إذا حل الوقت بالمباح للصلاة وذلك إذا ارتفعت الشمس وابيضت ، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - وأكثر أهل العلم . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أول وقتها طلوع الشمس ، ويستحب تأخيرها قدر رمح . م : ( دخل وقتها إلى الزوال ) ش : أي إلى زوال الشمس عن كبد السماء . [ وقت صلاة العيدين ] م : ( وإذا زالت الشمس خرج وقتها ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « كان يصلي العيد والشمس على قيد رمح أو رمحين » ش : قال الزيلعي : هذا حديث غريب ، وقال السروجي : قال شمس الدين سبط بن الجوزي : متفق عليه . وروى أبو داود ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا صفوان ، ثنا يزيد بن خمير الرحبي ، قال : « خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ، وقال : إن كنا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين التسبيح » أي وقت جواز التسبيح أي صلاة
البناية شرح الهداية — صفحة 106 | العيني