والشرع ورد به في الأضحى لأنه يوم تكبير ولا كذلك يوم الفطر
ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد ،
شرح
« خير الذكر الخفي ، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا » ، وذكر ابن المنذر عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنه سمع الناس يكبرون ، فقال : أيكبر الإمام ؟ قيل : لا ، قال : مجانين الناس ، وفي " الحاوي " : سئل النخعي عن ذلك ، قال : ذاك تكبير الحاكم .
قلت : هذا خلاف ما مر عنه آنفا أنه يكبر ، وقال أبو جعفر : والذي عندنا أنه لا ينبغي أن يمنع العامة من ذلك لقلة رغبتهم في الخيرات ، وقال : وبه نأخذ .
م : ( والشرع ورد به ) ش : أي بالجهر بالتكبير . م : ( في الأضحى ) ش : أي في عيد الأضحى . م : ( لأنه ) ش : أي لأن عيد الأضحى . م : ( يوم تكبير ) ش : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } [ البقرة : 203 ] [ البقرة : 203 ] جاء في التفسير : المراد به التكبير في هذه الأيام . م : ( ولا كذلك يوم الفطر ) ش : لأنه لم يرد به الشرع ، وليس في معناه أيضا لأن عيد الأضحى اختص بركن من أركان الحج ، والتكبير شرع علما على وقت أفعال الحج ، وليس في شوال ذلك .
فإن قلت : لا نسلم أن الشرع لم يرد به ، فإن الله تعالى قال : { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } [ البقرة : 185 ] [ البقرة : 185 ] وقد ذكرنا عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ما قاله فيه .
قلت : المراد بما في الآية التكبير في صلاة العيد ، والمعنى صلوا صلاة العيد ، وكبروا الله فيها .
فإن قلت : روى نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى رافعا صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى » رواه الحاكم والبيهقي .
قلت : في إسناده الوليد بن محمد وهو متروك الحديث أيضا ، وصحح البيهقي رفعه ، ورواه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا موقوفا .
فروع : قال أبو بكر الرازي ، قال مشايخنا : التكبير جهرا في غير هذه الأيام لا يسن إلا بإزاء العدو واللصوص معينا له ، وقيل : وكذا في الحريق والمخاوف كلها ، وفي جمع النوازل ويكبر كلما لقي جمعا أو هبط واديا كالتلبية .
[ التنفل في المصلى قبل صلاة العيد ]
م : ( ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد ) ش : وفي بعض النسخ قبل العيد ، أي قبل صلاة العيد ، وفي " الذخيرة " : ليس قبل صلاة العيدين صلاة ، كذا ذكر محمد في الأصل ، وإن شاء