تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المنجم : أجمع أهل العلم بالشعر على أن أجود بيت للمحدثين في المدح قول أبي نواس : لقد نزلتَ أبا العباس منزلة . . . ما إن يرى خلفها الأبصارُ مُطَّرَحا وَكلتَ بالدهرِ عيناً غيرَ غافلةٍ . . . بجودِ كفِّك تأسو كلما جُرِحا ومن قلائده السائرة قوله فيه : أنتَ على ما فيك من قدرة . . . فلستَ مثلَ الفضلِ بالواجدِ وليس للَه بمستَنكَرٍ . . . أن يجمعَ العالمَ في واحدِ وقوله : إذا نحن أثنينا عليك بصالِحٍ . . . فأنتَ كما نُثني وفوقَ الذي نُثْني وإنْ جَرَتِ الألفاظُ يوماً بمدحةٍ . . . لغيرِكَ إنساناً فأنت الذي نَعني وسئل أبو نواس عن أجود شعره عنده قال قولي : وذاتِ خذ مورَّدْ . . . فُوهِيّهِ المتجرَّدْ تأملُ العينُ منها . . . محاسنُها ليس تَنفَدْ فبعضُها يتناهى . . . وبعضُها يتولَّدْ والحسنُ من كل شيءٍ . . . منها مُعادٌ مُردَّدْ وكلما عُدْتَ فيها . . . تكون في العَودِ أحْمَدْ ومن أمثاله قوله : لا أذودُ الطيرَ عن شَجَرٍ . . . قد بلوتُ المرّ من ثمرِهْ