وقوله في الذَّكَر :
وتراه بعد ثَلاثَ عشْرَةَ قائماً . . . مثلَ المؤذِّنِ شَك يومَ سَحابِ
ومن أمثاله السائرة الفاخرة قوله :
إذا كنتَ في كل الأمورِ مُعاتباً . . . صديقَك لم تلقَ الذي لا تعاتبُهْ
فعِشْ واحداً أوْ صِل أخاكَ فإنه . . . مقارفُ ذنبٍ تارةً ومجانِبهُ
إذا أنتَ لم تشربْ مِراراً على القَذى . . . ظَمِئْتَ وأيُّ الناسِ تصفو مشارِبُهْ
قال أبو الفتح الهَمداني النحوي : ما سبق بشار بقوله في وصف الإبريق :
ولما صرَّحَ الحبُّ . . . وصل الكوبُ للكاسِ
له قَهقَهةٌ فيه . . . على حبسِه أنفاسي
وقوله :
وبيني وبينَك ريحانةٌ . . . من الحبِّ خضراءُ لا تحصدُ
وأتلعُ كالظبي خرطومه . . . حكاه لنا العُنُق الأقوَدُ
إذا ما أكبَ على كأسِه . . . أرن كما صَدَح الصِّفرِدُ
وقوله :
تأتي المقيمَ وما سعى حاجاتُه . . . عددَ الحَصَى ويخيبُ سَعْيُ الناصبِ
وإذا جفوتَ قطعتُ عنكَ منافعي . . . والدَرُّ يقطعُه جفاءُ الحَالِبِ
وقوله :
الحُر يُلحى والعصا للعبد . . . وليس للمُلحِفِ مِثلُ الرّدِّ
وصاحبٍ كالدُّمَل المُمِد . . . حَملتُه في رقعية من جلدِ
قال هارون بن علي بن يحيى المنجّم : أشعر بيت في الغزل من قول المحدثين
لباب الآداب — صفحة 171
مساهمون: الثعالبي
ص١٧١