تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلى وصفه ، ومن أمثاله السائرة قوله لسلم الخاسر : تعالى الله يا سَلْم بن عمرو . . . أذلَّ الحرصُ أعناقَ الرجالِ هَبِ الدنيا تُساق إليك عَفْواً . . . أليس مصيرُ ذاك إلى زَوَالِ فما ترجو بشيءٍ ليس يبقى . . . وشِيكاً ما تُغيِّره الليالي وقوله : أنت ما استغنيتَ عن . . . صاحبِكَ الدهرَ أخوه فإن احتجتَ إليه . . . ساعةً مَجَّك فوه إنما يَعرفُ ذا الفضلِ . . . من الناس ذووهُ وقوله : وما الموتُ إلا رحلة غيرَ أنها . . . من المنزلِ الفاني إلى المنزلِ الباقي أبو نُوَاس الحَسَن كان المأمون يقول : لو أن الدنيا وصفت نفسها لم تصفها بأحسن من قول أبي نواس : وما الناسُ إلا هالكٌ وابنُ هالكٍ . . . وذو نَسَبٍ في الهالكين عريقِ إذا امتَحَنَ الدنيا لبيبٌ تكشَّفَتْ . . . له عن عدوٍّ في ثيابِ صديقِ قال أبو زيد عمر بن شَبَّه : قال سُفيان بن عيينة لرجل من أهل البصرة : أحسن والله وأبدع أبو نواس في قوله : يا قمراً أبصرتُ في مأتمٍ . . . يندُبُ شَجْواً بين أتراب تبكي فتلقي الدمع من خاتم . . . وتلطُم الوردَ بعُنَّابِ فإذا أعجب به سفيان في زهده وورعه فما الظن بغيره ؟ ! وقال علي بن يحيى