قول بشار :
أنا واللَهِ أشتهي شعرَ عينيكِ . . . وأخشى مصارعَ العُشَّاقِ
ومن قلائده في الشيب :
الشيبُ كُرهٌ وكُرهٌ أنْ يفارقَني . . . أعجِبْ بشيءٍ على البغضاءِ مورودُ
يمضي الشَبابُ وقد يأتي له خَلَفٌ . . . والشيبُ يذهبُ مفقودٌ بمفقودِ
أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم
قيل له : أي شيء قلته أحكم عندك وأعجب إليك . قال : قولي :
علمتَ يا مجاشعُ بنَ مَسْعَدَهْ . . . أنَّ الشبابَ والفراغَ والجِدَهْ
مَفْسَدةٌ للمَرْءِ أيُّ مَفْسَدَهْ
قال إسحاق الموصلي : أنشدني هارون بن مخلعة الرازي لأبي العتاهية :
ما إن يطيبُ لذي الرعاية لل . . . أيَّام لا لَعبٌ ولا لَهْوُ
إن كان يطرفُ مسرَّتَه . . . فيموت من أجزائه جِذوُ
وسئل عن أحكم شعره عنده وأعجبه إليه ، فقال : قولي وأشار إليّ بهذه الأبيات ، فقلت : ما أحسنها ! فقال : أهكَذا تقول إنهما روحانيان يطيران ما بين السماءِ والأرض ، وقال الجاحظ في قول أبي العتاهية :
إن الشبابَ جنةُ التَّصَابي . . . روائحُ الجنَّةِ في الشَّبابِ
معنى كمعنى الطرب الذي لا تقدر على معرفته القلوب ، وتعجز عن وصفه الألسن إلا بعد التطويل وإدامة التفكر ، وخير المعاني ما كان القلب أسرع إلى قوله من اللسان