تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قول بشار : أنا واللَهِ أشتهي شعرَ عينيكِ . . . وأخشى مصارعَ العُشَّاقِ ومن قلائده في الشيب : الشيبُ كُرهٌ وكُرهٌ أنْ يفارقَني . . . أعجِبْ بشيءٍ على البغضاءِ مورودُ يمضي الشَبابُ وقد يأتي له خَلَفٌ . . . والشيبُ يذهبُ مفقودٌ بمفقودِ

أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم

قيل له : أي شيء قلته أحكم عندك وأعجب إليك . قال : قولي : علمتَ يا مجاشعُ بنَ مَسْعَدَهْ . . . أنَّ الشبابَ والفراغَ والجِدَهْ مَفْسَدةٌ للمَرْءِ أيُّ مَفْسَدَهْ قال إسحاق الموصلي : أنشدني هارون بن مخلعة الرازي لأبي العتاهية : ما إن يطيبُ لذي الرعاية لل . . . أيَّام لا لَعبٌ ولا لَهْوُ إن كان يطرفُ مسرَّتَه . . . فيموت من أجزائه جِذوُ وسئل عن أحكم شعره عنده وأعجبه إليه ، فقال : قولي وأشار إليّ بهذه الأبيات ، فقلت : ما أحسنها ! فقال : أهكَذا تقول إنهما روحانيان يطيران ما بين السماءِ والأرض ، وقال الجاحظ في قول أبي العتاهية : إن الشبابَ جنةُ التَّصَابي . . . روائحُ الجنَّةِ في الشَّبابِ معنى كمعنى الطرب الذي لا تقدر على معرفته القلوب ، وتعجز عن وصفه الألسن إلا بعد التطويل وإدامة التفكر ، وخير المعاني ما كان القلب أسرع إلى قوله من اللسان