ومن أمثاله السائرة قوله :
قَضى كُل ذِي دَيْنٍ فوفى غَرِيمَهُ . . . وعزَّةُ ممْطولٌ مُعَنًّى غَريمُها
وقوله :
ومَنْ لا يُغمَضْ عينَه عن صَديقِه . . . وعن بعضِ ما فيه يَمت وهو عاتِبُ
ومن يَتَّبعْ جاهداً كُلَّ عَثرةٍ . . . يجدْها ولا يسلَمْ له الدهرَ صاحِبُ
جَميل بن مَعْمَر العُذري
صاحب بُثينة ، أغزل بيت قاله :
خليليَّ هل أَبْصَرْتُما أو سمعْتُما . . . قَتِيْلاً بكى من حُبِّ قاتِلِه قبلي
ومن غُرر شعره قوله :
ولربَّ عارضةٍ علينا وصلَها . . . بالجدَ تخلِطُه بقولِ الهازلِ
فأجبتها في الحُبِّ بَعْد تبشُرٍ . . . حُبِّي بثينةَ عن وصالِك شاغلي
لو كان في قلبي كقَدرِ قُلامةٍ . . . حُبِّا وصلتُكِ أو أَتَتْكِ رسائلي
وقوله :
لعمرُ ابنةِ العُذري بَثْنة إنني . . . عن الشيءِ ولَى مدبراً لَصَبُورُ
وإني عن الماءِ الذي يَجمعُ القَذى . . . إذا كان طَرْقاً اَجِناً لصَدُورُ
وأبلغ ما قيل في الرضى باليسير قوله :
أُقلِّبُ طَرْفي في السماءِ لعله . . . يوافِقُ طرفي طَرْفَكم حين ينظرُ
لباب الآداب — صفحة 168
مساهمون: الثعالبي
ص١٦٨