هكذا ، وفي القصيدة ما لا شيء أحسن منه هو :
أردُّ حواشي بُرْدِه فوقَ سِنِّه . . . أخالُ بها بَدراً من الضوء يسْطَعُ
كأني أدلي في الحفيرةِ باسلاً . . . عقيراً ينوء للقيامِ ويصرع
تخال بقايا الروحِ فيه لقربه . . . بعهدِ الحياةِ وهو ميت مقنَّعُ
والبةُ بن الحُباب
أمير شعره من الأمثال السائرة :
إنْ كان يُجزى بالخيرِ فاعلهُ . . . شرّاً ويجزي المسمَّى بالحسن
فويلُ تالي القرآنِ في ظُلمةِ اللَّي . . . لِ وطُوبى لعابدِ الوثنِ
العبَّاس بن الأَحْنَف
من غرر شعره في الغزل الجارية مَجرى المَثل قولُه :
نَزُورُكُم لا نكَافِيكُمْ بجَفْوَتكُم . . . إِنَّ المُحِبَّ إِذَا لَمْ يُسْتَزَرْ زَارَا
يُقربُ الشوقُ داراً وهي نازحةٌ . . . مَن عالَجَ الشَّوْقَ لم يستبعدِ الدّارا
وقوله :
أرَى الطَرِيقَ قريباً حِينَ أسْلُكُهُ . . . إِلَى الحَبيب بَعيداً حينَ أَنْصَرِفُ
وقوله :
أُحرمُ منكُم بما أقولُ وَقَدْ . . . نَالَ بهِ العاشقونَ من عَشِقُوا
صِرْتُ كَأني ذُبَالَةٌ نُصِبَتْ . . . تُضيءِ للنّاسِ وَهيَ تَحْتَرِقُ
لباب الآداب — صفحة 156
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٦