تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مَلأتُ يَدي من الدّنيا مِراراً . . . فما طَمِعَ العَوَاذِلُ في اقْتِصَادي وما وَجَبَت عليَّ زَكاة مالٍ . . . وَهَلْ تَجِبُ الزّكاةُ عَلى جَوَادِ وقوله أيضاً : ليس الفتى بجمالِه وثيابِه . . . إن الجوادَ بماله يُدعى الفتى وقوله : فاصبرْ لعادتنا التي عوَّدتنا . . . أوْ لا فأرشدنا إلى من نذهبُ وقوله : بعثتُ إليكَ نصائحي ومودَّتي . . . قبلَ اللقاءِ بشاهدِ الأرواحِ وعلى القلوبِ من القلوبِ دلائل . . . بالودِّ قبلَ تباينِ الأشباحِ أبو يعقوب الخُزيمي من غُرر شعرِه الذي لم يُسبق إليه : يُلام أبو الفضلِ في جُودِهِ . . . وَهَلْ يملِكُ البحرُ أَنْ لا يفيضا ومن أمثاله البارعة الرائعة قوله : إذَا مَا مَاتَ بعضكَ فابكِ بعضاً . . . فبعضُ الشيءِ مِنْ بعضٍ قَريبُ ومن أبياته النادرة وأمثاله السائرة قوله : وأعددته ذخراً لكل مُلِمَةٍ . . . وسهمُ الرزايا بالذخائرِ مولَعُ قال السُّدي : أنشدت العتبي قول الخزيمي : ألم ترني ابني على الليثِ بيتَه . . . وأحثو عليه الترابَ لا أتخشَعُ ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُه . . . عليهِ ولكن ساحةَ الصبرِ أَوسَعُ فقال : إن العاقل إذا سمع هذا الكلام لا يتعرض لقول الشعر حتى يكون كلامه
لباب الآداب — صفحة 155 | الثعالبي / أحمد حسن لبج