مَلأتُ يَدي من الدّنيا مِراراً . . . فما طَمِعَ العَوَاذِلُ في اقْتِصَادي
وما وَجَبَت عليَّ زَكاة مالٍ . . . وَهَلْ تَجِبُ الزّكاةُ عَلى جَوَادِ
وقوله أيضاً :
ليس الفتى بجمالِه وثيابِه . . . إن الجوادَ بماله يُدعى الفتى
وقوله :
فاصبرْ لعادتنا التي عوَّدتنا . . . أوْ لا فأرشدنا إلى من نذهبُ
وقوله :
بعثتُ إليكَ نصائحي ومودَّتي . . . قبلَ اللقاءِ بشاهدِ الأرواحِ
وعلى القلوبِ من القلوبِ دلائل . . . بالودِّ قبلَ تباينِ الأشباحِ
أبو يعقوب الخُزيمي
من غُرر شعرِه الذي لم يُسبق إليه :
يُلام أبو الفضلِ في جُودِهِ . . . وَهَلْ يملِكُ البحرُ أَنْ لا يفيضا
ومن أمثاله البارعة الرائعة قوله :
إذَا مَا مَاتَ بعضكَ فابكِ بعضاً . . . فبعضُ الشيءِ مِنْ بعضٍ قَريبُ
ومن أبياته النادرة وأمثاله السائرة قوله :
وأعددته ذخراً لكل مُلِمَةٍ . . . وسهمُ الرزايا بالذخائرِ مولَعُ
قال السُّدي : أنشدت العتبي قول الخزيمي :
ألم ترني ابني على الليثِ بيتَه . . . وأحثو عليه الترابَ لا أتخشَعُ
ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُه . . . عليهِ ولكن ساحةَ الصبرِ أَوسَعُ
فقال : إن العاقل إذا سمع هذا الكلام لا يتعرض لقول الشعر حتى يكون كلامه
لباب الآداب — صفحة 155
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٥