عوف بن محلِّم
أمير شعره في الغزل قوله :
وصغيرةٍ علقتُها . . . كانت من الفتن الكبار
كالبدرِ إلا أنها . . . تبقى على ضوء النهار
ومن غرر كلامه قوله :
أعفُّ وأستغني وإني لمستترٌ . . . فتستر عفاني على مفاقريَ
لساني وقلبي شاعران كلاهما . . . ولكنَّ وجهي مُفحَمٌ غيرُ شاعرِ
ولو كان وجهي شاعراً كسب الغنى . . . ولكن وجهي مثل وجه ابنِ طاهرِ
أبو الشِّيص
هو ابن عم دِعبل الخُزاعي من عيون أمثاله :
لا تُنكري صَدَي ولا إعراضي . . . ليس المُقل عن الزمانِ براضِ
ثِنتان لا تصبو النساءُ إليهما . . . حُلى المشيبِ وحُلة الإنفاضِ
ومن نادر قوله الذي لم يسبق إليه قوله :
كَريمٌ يَغضُّ الطَرْفَ فَضْل حيائه . . . ويدنو وأطرافُ الرماحِ دَوانِ
وَكالسَّيفِ إنْ لاَيَنْتَه لانَ مَتْنُه . . . وحدّاهُ إنْ خاشَنْتَه خَشنانِ
وقوله في مرثية الرشيد :
غَرُبَتْ في المشْرق الشمسُ . . . فقلْ لِلْعَيْن تَدْمَعْ
ما رأينا قطَّ شَمساً . . . غَرُبَتْ من حيث تَطْلَعْ
وقال في مرثيته وتهنئة ابنه :
لباب الآداب — صفحة 153
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٣