وقوله :
رأيٌ سَرَى وعُيُونُ الناس هاجعةٌ . . . ما أخّرَ الحَزْمَ رأيٌ قدَّم الحَذَرا
وقوله :
لا بدَّ للمشتاقِ من ذكرِ الوطن . . . واليأس والسلوة من بعدِ الحزن
مُسلم بن الوليد
صريع الغواني . ذكر ابن المعتز أنه لقب بذلك لقوله هذا البيت وهو :
هَلِ العَيْشُ إِلاَّ أَنْ تروحَ مع الصبا . . . وتَغْدُو صَرِيعَ الكأس والأَعْيُن النُّجْلِ
ومن فرائد قوله في وصف الدنيا :
حَسْبي بِما أَدّتِ الأَيّامُ تَجربة . . . يسعَى عليّ بِكَأسَيها الجَديدان
دَلَّتْ عَلَى عَيْبِها الدُنْيا وَصَدَقهَا . . . ما اسْتَرْجَعَ الدَّهْرُ مِما كان أَعْطاني
وقوله في المرثية :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوِّه . . . فطيبُ ترابِ القبرِ نَمَّ على القبرِ
وأبهى شعر للمحدثين مع سلامته من الفحش والتصريح بالسقط قوله :
أَما الهجاءُ فَدَق عرضُكَ دونَه . . . وَالمدحُ عنك كما علمتَ جَليلُ
فاذهب فأَنت طليقٌ عرضُك إِنَّه . . . عرض وعَزَزْتَ بِهِ وأنت ذَلِيلُ
ويقال بل قوله :
قبحتْ مناظرُهم فحينَ بلوتَهم . . . حَسُنَتْ مناظرهم لقبْح المَخْبَرِ
لباب الآداب — صفحة 152
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٢