حَسْبُ الفتى أن يكونَ ذَا حَسَبٍ . . . من نفسِه ليس حُسنَه حَسَبُهْ
ليس الذي يَبتدي به نَسَبٌ . . . مثل الذي ينتهي به نَسَبُهْ
ومن أبيات قصائده وأحاسن شعره قوله :
ودِين الفتى بين التماسُكِ والنُهى . . . وديناً للفتى بين الهوى والتغزُّل
أشجع بن عمرو السُّلَميّ
غُرة شِعرِه وأمير كلامِه قصيدته الرشيدية وأحسن ما فيها قوله :
وَعَلَى عَدُوكَ يَا ابْنَ عَم مُحمَّد . . . رَصَدَانِ ضوءُ الصُّبْح والإظْلاَمُ
فَإِذَا تنبَّهَ رُعْتَهُ وإذا هَوَى . . . عَلَتْ عَلَيْه سيوفَكَ الأَحْلاَمُ
ومن قلائده الفاخرة السائرة قوله لجعفر :
يَرُومُ المُلوكُ يدي جَعْفَر . . . وَلاَ يَصْنَعُونَ كما يَصْنَعُ
وَكَيْف يناولونَ غاياتِهِ . . . وَهُمْ يَجْمَعُونَ ولا يَجمَع
وَلَيْس بِأَوْسَعِهم في الغنى . . . وَلكنَّ معروفَهُ أَوْسَع
فما خَلْفَهُ لامرىءٍ مَطْمَعٌ . . . وَلا لامْرِىءٍ دونَهُ مَقْنَعُ
وَلاَ يَرْفَعُ الناسَ من حطَّهُ . . . ولا يضعُ النَاسَ من يَرْفَعُ
بَديهَتهُ مِثْلُ تَدبيرِه . . . متَى جِئْتَهُ فهو مُسْتَجْمِعُ
ومن مدائحه الرائعة النادرة قوله في الفضل بن الربيع :
انتجعِ الفضلَ أو تخل من الدُّنْ . . . يا فهاتان مُنتهى الهِممِ
ومن أمثاله قوله :
سبقَ القضاءُ بكل ما هو كائنٌ . . . فليجهد المتقلَبُ المحتالُ
لباب الآداب — صفحة 151
مساهمون: الثعالبي
ص١٥١