أَخْجَلْتنِي بنَدَى يَدَيْك فَسوَّدتْ . . . مَا بَيْنَنَا تلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ
وَقطَعْتَنِي بالبرِّ حتى إنّني . . . مُتَخَوِّفٌ أن لا يَكون لِقاءُ
وكان أبو يحيى الحارثي يقول : تعلمت الكتابة من شعر البحتري فإن كتابه معقود بالقوافي .
ثم ينشد :
مَا ضَيعَ اللَه في بَدْوٍ ولاَ حَضرٍ . . . رَعِيَّةً أَنْتَ بِالإحْسَانِ رَاعِيهَا
وَأُمَّةَ كَانَ قَبيح القَوْلِ يسخطهَا . . . دَهْراً فَأَصْبَحَ حُسْنُ العَدْلِ يُرْضِيهَا
ومما يليق بهذا قوله :
أمَّا أَيادِيكَ عِنْدِي فَهْيَ وَاحِدَةٌ . . . مَا إِنْ تَزَالُ يَدٌ مِنْهَا تَسُوقُ يَدَا
لِم لا أَمُدُّ يَدِي حَتّى آَنالَ بِهَا . . . مَدَى النُّجُومِ إِذا مَا كُنْت لِي عَضُدَا
ومن أمثاله :
وَاعْلَمْ بأنَّ الغَيْثَ لَيسَْ بِنَافِعِ . . . لِلنَّاسِ مَا لَمْ يَأْتِ فِي إِبّانِهِ
وقوله :
وإذَا مَا الشَرِيفُ لمْ يَتوَاضَعْ . . . لِلأَخِلاّءِ فَهوَ عين الوَضِيعِ
وقوله :
شَرِّقْ وغَرِّبْ تجد من صاحبٍ عِوضاً . . . فَالأرْضُ مِنْ ترْبةٍ والنّاسُ من رَجُلِ
ورُبّما حُرِمَ الغازون غُنْمَهُم . . . في غزوهم وأصابوا الغُنْمَ في القَفَلِ
عليُّ بن الجَهْم
من غرر أمثاله السائرة :
لباب الآداب — صفحة 149
مساهمون: الثعالبي
ص١٤٩