وَفِي النَّاسِ إِنْ رَثت حبالُك واصِل . . . وفي الأَرْضِ عن دار القِلَى متَحوّلُ
إِذا انصَرَفَتْ نَفْسِي عن الشيء لَم تكنْ . . . إليهِ بِوَجْهٍ آَخِر الدَّهرُ تُقبلُ
ومن أمثاله السائرة قوله :
أعَلِّمه الرماية كل يومٍ . . . فَلَمّا اشتدَّ ساعدُه رَماني
أعلِّمه الرِّوايةَ كل يومٍ . . . فَلَمَّا قالَ قَافِيَةً هَجَانِي
وهذا من الحسن على ما لا خفاء به .
كَعْب بن جُعَيْل
من الإسلاميين المفلقين شاعر معاوية ومن غرر شعره قوله :
نَدِمْت على شَتْمِ العَشيرَة بعدمَا . . . مضى واستتب للرُّواةِ مذاهِبُهْ
فَأَصْبَحتُ لا أَسْطِيعُ رَدَاً لما مضى . . . كما لا يَرُدُ الدَّرَّ في الضَّرْعِ حالِبُه
زياد بن زَيد العُذري
أمير شعره قوله :
وَلَسْتُ بِمِفْراح إِذا الدَّهرُ سَرَّني . . . ولا جازع من صَرْفهِ المُتقَلَبِ
وَلا أتمنى الشرّ والشَرُّ تارِكِي . . . ولكن متَى أُحْمَلْ على الشَرِّ أَرْكَب
وقوله :
هل الدهرُ والأيامُ إلا كما ترى . . . ِرَزيّةُ مال أو فراق حبيبِ
أبو الأَسْود الدُّؤلي
يُعد في التابعين والشيعة والفصحاء وأصحاب النحو وفي البخلاء وفي المنائح .
لباب الآداب — صفحة 144
مساهمون: الثعالبي
ص١٤٤