ومن غرر شعره قوله في عبد الله بن زياد وقد كساه جُبّة خزّ :
كَسَاني ولم أَسْتكْسِهِ فَحَمِدْتُه . . . أخٌ لي يعطيني الجزيل وناصرُ
وإِنَ أَحَقَّ النَّاسِ إن كنتَ مادِحاً . . . بمدحكَ منْ أَعْطاكَ والوجهُ وافر
ومن أمثاله السائرة قوله :
لا تُهِنّي بعدَ إذ أَكْرَمْتَني . . . فشديد حالةٌ منْتَزَعَهْ
لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً . . . إِنَ خيرَ البَرْقِ ما الغيث مَعَهْ
زُفر بن الحارث
غرّة شعره قوله في انهزامه يوم مرج راهِط :
أَيَذْهَب يومٌ واحدٌ أَسَأْتهُ . . . بصالحِ أَيامي وحُسْنِ بلائيا
ولم يُرَ مِني زَلّةٌ قبلَ هذهِ . . . فِراري وتَركي صاحبي من ورائيا
وَقَدْ يَنْبُتُ المرعى على دِمَنِ الثرى . . . وَتَبْقَى حَزازاتُ النفوس كما هيا
عُبَيْدِ اللَّه بن قَيس الرُّقَيَّات
أمير شعره قوله في مُصعب بن الزبير :
إنَّما مُصْعَبٌ شِهابٌ مِن اللَّهِ . . . تَجلَّتْ عَنْ وَجْه الظلْمَاءُ
يَتَقي اللَّهَ في الأمورِ وَقَدْ أَفْ . . . لَحَ مَنْ كَانَ هَمَّهُ الاتّقَاءُ
مُلْكُهُ مُلْكُ رَأْفَةٍ لَيْسَ فِيهِ . . . جَبَرُوتٌ منه ولا كِبْرِيَاءُ
لباب الآداب — صفحة 145
مساهمون: الثعالبي
ص١٤٥