تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المتوَكل الليثي غرة شعره الذي يتمثل به قوله : إِبدأ بنفسِك فانهها عن غيها . . . فإذا انتهتْ عنه فأنتَ حكيمُ فهناك تعذر إن وعظتَ ويقتدَى . . . بالقولِ منك وينفع التعليم لا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتي مثلَه . . . عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ وقوله أيضاً : لَسْنا وإنْ أحسابُنا كَرُمَتْ . . . يوماً على الأحسابِ نتَكِّلُ نَبْني كما كانت أوائِلُنا . . . تَبْنِي وَنَفْعَلُ مثلما فَعلوا يَزيد بن مُفرِّغ الحِمْيَري ومن غُرر شعره قوله : لهفي على الأمرِ الذي . . . كانت عواقبُه نَدَامَهْ العَبْدُ يقرَعُ بالعصا . . . وَالحُرُ تكْفيهِ المَلاَمَهْ يريد : يقرع بالعصا : أي يضرب بها . الفَرَزْدَق واسمه هَمًام بن غَالب ، هو وجرير الصَّدران المتقدمان والفحلان المقرنان ، وكان يونس النحوي يقول : ما شهدت مشهداً ذكر فيه الفرزدق وجرير فاجتمع آهل ذلك المجلس على أحدهما ، وإذا وقع الشك في فضل أحدهما على الآخر ، لم يقع في كونهما أشعر الإسلاميين ، وما منهما إلا مفلق كثير القلائد فمن ذلك قوله :