عبْدة بن الطَّبيب
من مفلقي المخضرَمين وأمير شعره لاميتُه التي أولها :
هَلْ حَبْلُ خَوْلَةَ بَعْدَ الهَجْرِ موصولُ . . . أم أنتَ عنها بعيدُ الدارِ مشغولُ
والمرءُ ساعٍ لأمرٍ ليسَ يدركُهُ . . . والعيشُ شُحٌ وإشفاقٌ وتَأْمِيلُ
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعجب من جودة هذا البيت وحسن تقسيمه ، ومن أمثاله السائرة قوله في مرثية قيس بن عاصم :
وما كان قيسٌ هلك هلكَ واحدٍ . . . ولكِنهُ بُنيانُ قومٍ تَهدَّما
حميد بن ثور
من فحول المخضرمين وأمير شعره قوله :
أَرى بَصَرِي قد رَابَني بعدَ صِحَّةٍ . . . وَحَسْبُك دَاءً أَن تَصِحَّ وَتَسْقَمَا
ولن يَلْبَثَ العَصْرانِ يوماً ولَيْلَةً . . . إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدرِكَا ما تَيمَّما
ومَا هاجَ هَذَا الشَوقَ إلا حَمَامَةٌ . . . دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنَّمَا
ومنها في وصف القُمرية :
عَجِبْتُ لَهَا أنَّى يكونُ غِنَاؤُها . . . فَصِيحاً ولَم تَفْغَرْ لمنطقها فَمَا
ومن نكت شعره قوله في وصف الذئب :
يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَقي ال . . . أَعادِي بأُخرى فَهْوَ يقْظَانُ هَاجِعُ