أزْمَعْتُ يَأساً مريعاً من نَوالِكُم . . . وَلَنْ تَرى طَارِداً للحُرّ كالياسِ
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدَم جَوَازِيَهلاَ يَذْهَبُ العُرْفُ بين اللَّهِ وَالنَّاس
دعَ المَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها . . . وَأقْعُدْ فأنت لعمري طاعمٌ كاسِي
ومن غرره في المدح قوله :
أَقِلِّوا عَليكم لا أبا لأبيكُمُ . . . مِنَ اللَّوْمِ أَوْسدُّوا المكانَ الذي سَدُّوا
أُولَئك قَوْمٌ إن بَنوا أَحْسَنُوا البُنىوَإنْ عَاهدُوا أَوْفَوْا وَإنْ عَقَدُوا شَدُّوا
أبو ذؤيب الهُذلي
كان يقال : هذيل أشعر القبائل وأبو ذؤيب أشعرها وأمير شعره قصيدته في المرثية التي أولها :
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوَجَّعُ . . . وَالدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
وَتَجَلُدِي لِلشامِتِينَ أُرِيهِمُ . . . آَني لِرَيْبِ الدَّهْرِ لاَ أتضَعْضعُ
وبيت القصيدة وكان الأصمعي يقول : هو أبرع بيتٍ ، قالته العرب :
وَالنَّفْسُ راغِبَةٌ إِذا رَغَبْتَها . . . وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ
ومن غرر هذه القصيدة قوله :
وإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا . . . ألفَيْتَ كل تَمِيمَةٍ لاَ تَنْفَعُ
أبو خراش الهُذَلي
كان له أخ يسمى عُروة فمات أو قتل ، فقال أبو خراش يحمد الله على تخلص ابنه من الأسر وهو أحسن ما قيل في التسلي :
لباب الآداب — صفحة 137
مساهمون: الثعالبي
ص١٣٧