لما رأيتُ موارِداً . . . لِلمَوْتِ ليس لها مَصَادرْ
ورأيتُ قَومي نَحْوَهَا . . . يَمْضِي الأصاغر والأكابرْ
لا يَرْجِع الماضي إليَّ . . . ولا من الباقين غابرْ
أَيْقَنْتُ أنِّي لا مَحَالةَ . . . حَيث صار القَوْمُ صائر
أنشد النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم هذه الأبيات ، فلما سمعها قال فيها : " إنه يُبعث أمةً على حِدة " .
المثقب العَبدي
واسمه عائذ بن محصن ، ولقّب المثقّب لقوله ، في قصيدة أولها :
أَفاطِمَ قبلَ بيْنِكِ مَتّعيني . . . وَمَنْعُكِ ما سَأَلت كأنْ تبيني
ومنها :
وثقبن الوصاوصَ للعيون
وأمير شعره قوله في هذه القصيدة :
فلا تَعِدي مواعِدَ كاذباتٍ . . . تَمُرُّ بها رياح الصَّيفِ دوني
فلو أني تُعاندُني شِمَالي . . . لما أتبعتها أبداً يميني
إذاً لَقَطعْتُها وَلَقُلْت بيني . . . كذلك أَجْتوي مَنْ يجتويني
فإمَّا أن تكون أخي بحَقِّ . . . فأعرفَ منكَ غَثِّي من سَميني
وإلاّ فاطَرحْني وَاتَّخِذني . . . عدُوّاَ أتقِيكَ وتتَّقيني
فما أدْري إذا يَمَمْتُ أَرضاً . . . أُريدُ الخيرَ أيُّهما يَليني
آَاَلْخَيْرُ الذي أنا أبْتَغيه . . . أمَ الشرُّ الذي هو يبتغيني
لباب الآداب — صفحة 123
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٣