الأضْبَط بن قُريع السَّعْدي
روى ابن الأنباري بإسناده قال : عاش الأضبط بن قريع مائة وخمسين سنة ثم مات في اَخر الزمان .
وأمير شعره قوله :
لكل همٍّ من الهمومِ سَعَهْ . . . والصبحُ والمسا لا بقاء مَعهْ
قَدْ يَجْمَعُ المَالَ غيرُ آكِلِه . . . وَيَأْكُلُ المالَ غَيرُ مَنْ جَمَعَهْ
لا تحقرَنَّ الفقيرَ علَّكَ أَنْ . . . تَرْكَعَ يَوْماً والدَّهرُ قد رَفَعَهْ
وَصِلْ حِبَالَ البعيدِ إِنْ وَصَلَ ال . . . حَبْلَ وأقْصِ القَريبَ إن قَطَعَهْ
واقبل من الدَّهْرِ ما آَتاكَ بِهِ . . . مَنْ قَرَّ عيناً بعيشِهِ نَفَعَهْ
مَا بَال مَنْ سَرَّهُ مُصَابُكَ لا . . . يَمْلِكُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ وَرَعَهْ
أَذُودُ عَنْ حَوْضِهِ وَيَدْفَعُنِي . . . يا قومِ من عَاذِرِي من الخُدَعَهْ
حَتّى إِذَا مَا انْجَلَتْ عَمَايَتُه . . . أَقْبَلَ يَلْحَى وَغَيُّهُ فَجَعَهْ
عَديُّ بن زَيْد العِبادي
لا يخرج من شعر شاعر من الجاهلية ، من محكم الشعر وحكمه ، وما يصلح للتمثل به مع حُسن الديباجة وصفاء الزجاجة ، ما يخرج من شعر عَديّ ، وكان يسكن الحيرة ، ويجاور الريف ، فرق شعره ، وعذب منطقُه . وكان يونس النحوي إذا أُنشِد قوله في الاعتبار بذهاب القُرون وذهاب الملوك :
أَيّهَا الشامِتُ المُعَيّرُ بِالدَّهْر . . . آَاَنْتَ المُبَرَّأ الموفُورُ
أَمْ لَدَيْكَ العَهْدُ الوثيقُ مِنَ الأ . . . يامِ أم أَنْتَ جاهِلٌ مغرورُ
لباب الآداب — صفحة 120
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٠