الحارث بن حِلِّزة اليشكَري
قال الصُّولي : ما يوصفُ تأهُّبُ القومِ للسفرِ وإقبالهم على جمعِ الآلاتِ للارتحالِ بأحسن من قول الحارث :
أَجْمَعُوا أمْرُهُمْ عِشَاءً فَلَمَا . . . أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوضاءُ
مِنْ مُنَادٍ وَمِنْ مُجيب وَمِنْ . . . تَصْهَالِ خَيْلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغاءُ
أُميَّة بن أبي الصَّلْت
له في التوحيد والحكمة شعر كثير ، وفيه يقول المصطفى صلّى اللَه تعالى عليه وسلم : " آمن شعرُه وكَفَر قلبُه " . ويقال : إنه أول من تلطف للسؤال في قوله لعبد الله ابن جدعان :
آَاَذْكُرُ حاجتي أمْ قد كَفاني . . . حياؤُكَ إِنَّ شيمَتَكَ الحياءُ
وَعِلمُكَ بالحقوقِ وأنت قَرْمٌ . . . لَكَ الخُلُقُ المهذَّب والسَّنَاءُ
كَريمٌ لا يُغَيرهُ صباحٌ . . . عن الخُلُقِ الحميد ولا مساءُ
إذا أَثنى عليكَ المرءُ يوماً . . . كفاه من تعرُّضِهِ الثناءُ
ومن غرر شعره قوله :
عَطاكَ زين لامرىءٍ إن حَبوتَه . . . بخيرٍ وما كل العطاءِ يزينُ
وليس بشَيْنٍ لامرىءٍ بذلُ وجههِ . . . إليك كما بعضُ السؤالِ يَشِيْنُ
قُسّ بن ساعدة الإيادي
في الذّاهبين الأوَلين . . . مِنَ القُرون لنا بَصَائرْ
لباب الآداب — صفحة 122
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٢