أَينَ كِسرى كِسْرَى أنوشر . . . وان أم أينَ قبلهُ سابورُ
وأَخو الحَضْرِ إِذْ بَناهُ وَإذْ دِ . . . جْلَةُ تُجْبَى إِليه وَالخابُورُ
شَادَهُ مَرْمَراً وَجَلَّلَهُ كِلْ . . . ساً فَلِلطَّير في ذُرَاهُ وُكُورُ
وَبَنُوا الأصفَرِ الكرامُ مُلوكُ الرُّ . . . ومِ لَمْ يَبْقَ منهُم مذكورُ
وَتَفَكَّرَ رَبُّ الخَوَرْنَقِ إذ أَش . . . رَفَ يوماً وللهَوى تفكيرُ
سَرَّهُ مُلكُهُ وكَثْرَةُ ما يحويه . . . والبحرُ مُعْرِضاً وَالسَّدِيرُ
فَارْعَوَى قَلْبُهُ فقال : وما غِب . . . طَةُ حيّ إلى المماتِ يصير
ثُمَّ أَضْحَوْا كَأَنهُمْ وَرقٌ جَفَّ . . . فَأَلْوَتْ بهِ الصبا والدَّبُورُ
ثُمَّ بعد الفَلاحِ والمُلْكِ والأمَّة . . . وارتْهُمُ هناك القُبُورُ
يقول : لو تمنيت أن أقول شعراً ما تمنيت إلاّ هذا .
ومن أمثاله السائرة :
كفى واعظاً للمرءِ أيامُ دهرِه . . . تروحُ له بالواعظاتِ وتغتدي
عَنِ المَرْءِ لاَ تَسأَلْ وسَل عن قرينِهِ . . . فَإنَ القَرينَ بالمقارِن يَقتَدِي
وظلمُ ذوي القربى أشَدُ مَضاضةً . . . على الحُرِّ من وقعِ الحُسام المهنَّدِ
وقوله في حبس النُعمان بن المُنذِر :
أَبلِغ النُّعمانِ عَنِّي مأْلكاً . . . أَنهُ قد طال حبسي وانْتِظاري
لو بغيرِ الماءِ حَلقِي شَرِقٌ . . . كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعتِصاري
وقوله :
فَهَلْ مِنْ خَالدٍ إمَّا هلَكْنَا . . . وهل بِالمَوْتِ يا للنَّاسِ عَارُ
لباب الآداب — صفحة 121
مساهمون: الثعالبي
ص١٢١