ومن أمثاله أيضاً قوله :
لا تَقولَن إذا ما لم تُرِدْ . . . أَنْ تُتِم الوَعْدَ في شَيءٍ نَعَمْ
حَسَنِّ قَبل نَعَمْ قولك لا . . . وقبيح القولِ لا بَعْدَ نَعَمْ
إِن لاَ بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةٌ . . . فَبِلاَ فَآبْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
وَآعْلَمَ أنَّ الذَّمَ نَقْصٌ لِلفَتَى . . . وَمتى لا تَتَّقي الذَّمَّ تُذَمْ
أَكْرِم الجَارَ وَارع حَقهُ . . . إِنَ عِرفَانَ الفَتَى الحقَّ الكَرمْ
لا تَرَانِي راتِعاً في مَجْلِس . . . في لُحومِ النَّاسِ كالسَّبْعِ الضَّرِمْ
إِنَّ شَرَّ النَاسِ مَنْ يكْشِرُ لِي . . . حينَ يَلْقَانِي وإِنْ غِبْتُ شَتَمْ
وكَلاَمٍ سَيىءٍ قَدْ وُقِرَتْ . . . عنه أذناي وما بي صَمَمْ
فَتَعَزَّيْتُ خَشاة أنْ يَرَى . . . جاهِلٌ آَني كما كانَ زَعَمْ
ولبَعْضُ الصَّفْحِ وَالإعْرَاضِ عَنْ . . . ذِي الخَنى أَبْقَى وإِن كان ظَلَمْ
الممزَّق العَبْدي
واسمه شأس بن نَهار بن أسود بن جريك بن حيي بن غشاش وكان ابن أخت المثقب ، وإنما لقب بالممزّق لبيت قاله لبعض الملوك وكان أسيراً عنده :
أحقاً أبيتَ اللعن أن ابن فرتنا . . . على غير إجرام بِرِيقي مُشْرِقي
فَإِن كنتُ مأكولاً فكُنْ خيرَ آكِلٍ . . . وإلا ّفأدركني وَلَمَّا أُمَزَّقِ
وكتب عثمان رضي الله تعالى عنه - وهو محاصر - إلى عليّ رضي الله تعالى عنه بهذا البيت الأخير . قال أحمد بن عبيد : إنما هو ممزِّق بكسر الزاي ولقب ببيته هذا :
فَمَنْ مُبْلغُ النُّعْمانِ أَن ابْن أُخْتِهِعَلَى العَيْنِ يعتادُ الصَّفَا وَيُمَزِّقُ
أَي : يُغنّي . والتمزيق : الغناء ، وعين محلم : موضع بالبحرين .
لباب الآداب — صفحة 124
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٤