ألا أمُ عَمْرِو أجْمَعَتْ فَاسْتَقَلَتِ . . . وَمَا وَدعَتْ جِيرانَهَا إِذْ تَوَلَّتِ
وبيت القصيدة قوله في وصف امرأة :
فَدَقَّتْ وَجَلَّتْ واسبَكَرَّتْ وأظلمت . . . فَلَوْ جُن إِنْسَان منَ الحُسْنِ جُنَّتِ
أي دقّت خاصرتها ، وجلت عجيزتها ، وامتدّ قوامها ، واسودّ شعرها ، فلو كان إنسان يُجَنُّ من فرْط الحُسن لجُنّت هذه .
عُروة بن الوَرْد
أمير شعره وغرّة كلامه في الخطاب بالنفيس لطلب المال قوله :
فَمنْ يكُ مثلي ذا عيالٍ ومقتراً . . . من المالِ يطرح نفسه كل مطرحِ
ليبلغ عُذراً أو ينالَ رغيبةً . . . ومُبلغُ نفسٍ عذرَها مثلُ منجحِ
وقوله أيضاً :
إذا آذاكَ مالُك فامتهنْه . . . لجادِيه وإنْ قَرَعَ المِراح
أي : إذا أعانك مالك فابذله لمن سألك إياه ، وإن بقيت صفراً منه .
أُفنون التّغلِبي
كان بعضُ الكهّان أنذره بهلاكه من لَدغة تصيبه ، وكان يتحرز منها بجهده ولا ينام إلا على ظهر راحلته ، فبينما هو ذات ليلةٍ على ناقة له وهي ترعى إذ التوت حية على مشرفها فاضطربت فرمت بها إليه فلدغته فقال بوقته :
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتقيِ . . . إذا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللَّهُ واقِيا
ثم خَرَّ ميتاً لساعته .
لباب الآداب — صفحة 126
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٦