بكَرَتْ تُخَوَفُني المنونَ كَأَنّني . . . أَصْبَحْتُ عَنْ عَرَضِ المَنُونِ بِمَعْزِلِ
فَأَجبتُها إِنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ . . . لا بُدّ أَنْ أُسْقى بِكَأْس المَنْهَلِ
فاقْنَي حَيَاءَكِ لا أَبا لَكِ واعْلَمِي . . . أنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِن لَمْ أُقْتَلِ
ولما أنشد قوله :
وَلَقَدْ أَبِيتُ على الطَوَى وَأَظلّه . . . حتى أنالَ بِهِ كريمَ المَأْكَلِ
قال صلّى الله تعالى عليه وسلم : " ما وُصفَ لي أعرابيّ قط فأحببتُ أن أراه إلاّ عنترة " . ومن أمثاله السائرة قوله :
نبئتُ عَمْراً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي . . . وَالكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
وبيته الذي ينسب إليه :
إنّ العدوَ على العدو لقائلٌ : . . . ما كان لي علم وما لم يعلم
طُفيل الغَنَوي
كان يقال له في الجاهلية : " المجزي المُحسن " لحُسن شعره ، ويروى أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال يوماً للأنصار : زادكم الله عنا يا معشر الأنصار خيراً فما مثلنا ومثلكم إلا قول
طفيل الغنوي :
جَزَى اللَهُ عَنَا جَعْفراً حين أَزْلَفَتْ . . . بِنَا نَعْلُنَا فِي الوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ
أبوْا أَن يَمُلُونَا وَلَوْ أَن أُمَّنَا . . . تُلاقِي الذي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ
ومن غرر شعره :
إِنَ النَسَاءَ كالأشجارِ نَبَتْنَ لنا . . . منهن مُرّ وبعضُ المرِّ مَأْكُولُ
إنَ النساءَ مَتَى يُنْهَيْنَ عن خُلُقٍ . . . فَإِنَهُ واجبٌ لا بُدَّ مَفْعُولُ
لباب الآداب — صفحة 119
مساهمون: الثعالبي
ص١١٩