الجنس ، أو القدرة على ارتكاب الخطأ ، أو القدرة على الإنجاب فيجعله
عقيما ، هنالك أناس يتطعمون بأمصال معينة ضد مرض معين فلا يصابون
بهذا المرض ، ويصاب فيه الذين لم يتطعموا ، هذه حالة علمية تجريبية
اهتدى إليها الإنسان المحدود المعارف ، فما الذي يمنع الله الذي استطال
بقدرته على كل شئ أن يعصم إنسانا من ارتكاب أمور معينة ، ثم إن
العصمة ضرورية ، ليبلغ الرسول ما أوحي إليه من ربه بدون زيادة ولا
نقصان ، وفي الرسالة الإلهية خاصة الإسلامية ، تتواجد حالة من التكامل
والترابط بين ما هو ديني وما هو دنيوي ، فالرسول الأعظم كان يتلقى القرآن
وحيا ، ثم يتلوه أمام الناس ، ومن خلال سنته بفروعها الثلاثة ، يبينه بيانا
يقينيا ، ويطبقه تطبيقا حرفيا ، سواء أتعلق هذا البيان بالدنيا أو بالدين ،
فالعبادات التي تشكل العمود الفقري لكل ما هو ديني تهدف من جملة ما
تهدف إلى إعداد المتعبد لصنع سلوك بشري مستقيم ومنسق مع المقاصد
الإلهية .
وبالإجمال فإن الرئيس العام والمرجع في الإسلام له ميزات تميزه عن
غيره من الرؤساء والمراجع في أي نظام آخر ، فالرئيس العام والمرجع في
الإسلام ، محيط إحاطة تامة بالقرآن الكريم ، بوصفه الدستور أو القانون
الأعلى الذي يشمل أصول ومبادئ كل شئ يحتاجه الناس ، ومن
الضروري أن يحيط الرئيس والمرجع العام في الإسلام ببيان هذه القرآن أي
بسنة الرسول بفروعها الثلاثة ، لأن سنة الرسول هي بيان القرآن وتطبيقه
العملي ، وبالتالي فلا ينبغي أن يخفى على الرئيس العام والمرجع في
الإسلام المعنى اليقيني لكل كلمة من كلمات القرآن ، أو لأي آية من آياته
وينبغي أن تكون لدى الرئيس العام والمرجع في الإسلام القدرة التامة على
الإجابة على أي سؤال يطرحه أي إنسان في العالم .
وينبغي أن لا يكون في زمانه من هو أعلم ولا أفهم ولا أفضل ولا
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 70
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٠