دلالة قاطعة بأن منع كتابة ورواية أحاديث رسول الله كان من الخلفاء وليس
من النبي ، لأن شيوع وثبوت وانتشار أحاديث رسول الله ، سيكشف أن
الخلفاء قد غصبوا ما ليس لهم ، وأنهم قد جلسوا في مكان مخصص
لغيرهم ، وأنهم قد تجاهلوا بالكامل سنة الرسول وترتيبات الرسول المتعلقة
بنظام الحكم ، والمرجعية ، لذلك كان من مصلحتهم الشخصية أن يدمروا
بالكامل سنة رسول الله ، وأن يجتثوها من الوجود إن استطاعوا ، حتى لا
يبقى شئ يدل على وجود الجريمة ، وفي ما بعد ، قام أولياؤهم بالكذب
المتعمد على رسول الله ، وادعوا بأن الرسول هو الذي أمر بعدم كتابة وعدم
رواية السنة النبوية ، وأن الخلفاء قد منعوا كتابة ورواية السنة عملا بأمر
الرسول ! ! وقد أرادوا من تلك المزاعم الكاذبة أن يبرروا ما فعله الخلفاء ،
فإذا كان الرسول قد أمر بعدم كتابة ورواية سنة الرسول ، فلماذا سمحوا
بكتابة ورواية السنة بعد مائة عام من منع كتابة ورواية هذه السنة ! ! لقد قدر
أولياء الخلفاء أن السنة قد تدمرت تماما ، وأن آثار جريمة الخروج على
الشرعية الإلهية قد محيت ، وأن مئات الآلاف من الأحاديث المختلقة التي
وضعوها كافية كل الكفاية لتبرير ما فعل الخلفاء ، وللتشكيك بكل نص من
سنة الرسول يخدش فعل الخلفاء ، هذا إن وصل النص الصحيح للناس ! ! ! .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 48
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٨