قال عمر : ( يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي
جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك ، قال الراوي فتغير وجه
رسول الله . . . ) ( 1 ) .
- جاء عمر بن الخطاب بجوامع من التوراة فقال : يا رسول الله جوامع من
التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه الرسول ، فقال عبد الله بن
زيد : أمسخ الله عقلك ألا ترى الذي بوجه رسول الله . . . الخ ) ( 2 ) .
- قال عمر بن الخطاب : انطلقت في حياة النبي حتى أتيت خيبرا ،
فوجدت يهوديا يقول قولا فأعجبني ، فقلت له : هل أنت مكتبي بما تقول ؟
قال نعم ، فأتيته بأديم ، فأخذ يملي علي ، فلما رجعت قلت يا رسول الله
لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك ، فقال النبي : لعلك كتبت منه ؟
قال : نعم ، قال : إئتني به فانطلقت ، فلما أتيته قال : إجلس إقرأه ، فقرأت
ساعة ، ونظرت إلى وجهه ، فإذا هو يتلون ، فصرت من الفرق لا أجيز حرفا
منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه . . . ) ( 3 ) .
قصة من قصص يوسف
- جاء حفصة زوج النبي ، وابنة عمر بن الخطاب بكتاب من قصص
يوسف في كتف ، فجعلت تقرؤه عليه ، والنبي يتلون وجهه ، ثم قال والذي
نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ) ( 4 ) .
وهذا كله يعني أن كتابة أي شئ كانت أمرا مباحا ، وأن بإمكان أي قادر
على الكتابة أن يكتب بنفسه ما يريد ، ولم يردعه الرسول الأعظم بأنه قد نهى عن
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 3 ص 469 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 174 .
( 3 ) كنز العمال للمتقي الهندي ج 1 ص 372 ، وراجع تدوين القرآن للشيخ علي الكوراني ص 412 .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق ج 6 ص 113 .