ثم إن كل صحابي قادر على الكتابة وراغب فيها كان يحتفظ
بصحيفة خاصة كتب فيها بخط يده ما سمعه من رسول الله فعلى سبيل
المثال :
1 - كانت لأنس بن مالك خادم الرسول صحيفة أو صحفا فقد رووا
عنه أنه قال : ( هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله أو سمعتها من رسول الله
وكتبتها وعرضتها عليه ) ( 1 ) وألقى بمجال أي بصحف أو مجلات .
2 - و ( جابر بن عبد الله كانت له صحيفة ) ( 2 ) و ( معاذ بن جبل كان
لديه كتاب يحتوي على أحاديث رسول الله ) ( 3 ) و ( كان هذا الكتاب عند
موسى بن طلحة ) ( 4 ) .
3 - ورافع بن خديج كانت عنده صحف : روى مسلم في صحيحه
عن نافع بن جبير أن مروان بن الحكم قد خطب الناس فذكر مكة وأهلها
وحرمتها ، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها .
فناداه رافع بن خديج وقال له : ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها
وحرمتها ، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها ، وقد حرم رسول الله ما بين
لابتيها ، وذلك عندي في أديم جولاني إن شئت أقرأتكه ) ( 5 ) .
4 - و ( سعد بن عبادة كانت له صحيفة روى ابنه منها حديثا ) ( 6 )
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 5 ، وكنز العمال ج 10 ص 285 ، والكامل لابن عدي ج 1 ص 36 ،
وميزان الاعتدال ج 3 ص 280 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 467 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 183 ، والمراسيل
للرازي ص 37 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 43 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ص 886 و 956 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 24 ، والأموال لأبي عبيد ص 27 .
( 4 ) مسند أحمد ج 5 ص 228 .
( 5 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب فضل المدينة ج 2 ص 992 رقم 1361 .
( 6 ) مسند أحمد ج 5 ص 285 ، وسنن الترمذي كتاب الأحكام باب اليمن مع الشاهد ج 3 ص 157 .