كل الصحابة القادرين على الكتابة والمهتمين
بشرع الله وسنة رسوله قد كتبوا
رأينا تحت عنوان ( التدوين الخاص لسنة رسول الله أن رسول الله كان
يملي سنته على الإمام علي ، والإمام علي يكتبها بخط يده ، وأن هذه السنة
المباركة قد جمعت في كتب وهي ما زالت محفوظة عند أهل بيت النبوة
يتوارثونها كما يتوارث الناس ذهبهم وفضتهم .
وتحت عنوان طائفة من الأخبار والروايات التي تثبت أن الرسول قد
أمر المسلمين بكتابة سنته ، سقنا فيضا من أحاديث الرسول التي حثت
المسلمين على كتابة السنة .
ثم إن أبا بكر الخليفة الأول قد كتب بنفسه خمسمائة حديث سمعها بأذنه
من رسول الله وكتبها بخط يده ، كما سنوثق ذلك في حينه ، نقول لأولياء
الخلفاء : فهل يعقل أن يكتب أبو بكر سنة الرسول لو أن الرسول نهى عنها ! !
ثم إن عمر بن الخطاب كان قد ناشد الناس أن يأتوه بما هو مكتوب
عندهم من سنة الرسول لأنه يريد أن يجمع السنة في كتاب واحد ، فأتوه بها .
وناشدهم أن يأتوه بالكتب المحفوظة عندهم لأنه يريد أن ينظر بها ، فأتوه
بها ، فلما تجمعت بين يديه أمر بحرقها فحرقت فعلا كما سنوثق في حينه .
فلو أن الرسول قد أمر المسلمين بعدم كتابة سنته ، فلماذا كتبها الناس
واحتفظوا بها حتى عهد الخليفة عمر ! ! .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 49
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٩