تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وبعض المسلمين كان يكتب أسئلة ويرسلها يستفتي بها ، من ذلك ما رواه البيهقي في سننه عن أبي الهذيل بقوله : ( أمرني ناس من أهلي أن أسأل لهم عبد الله بن عباس عن أشياء فكتبتها في صحيفة ، فأتيته ، لأسأله فإذا عنده ناس يسألونه ، فسألوه عن جميع ما في صحيفتي . . ) ( 1 ) .

آيات محكمات من القرآن الكريم :

لقد تكررت كلمة الكتابة ومشتقاتها في القرآن الكريم مئات المرات ، في مئات الآيات المحكمات ، ولم يرد نهي عن الكتابة في أي من تلك الآيات ( 2 ) وكلها تؤكد بأن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة للتوثيق ، ومن الملفت للنظر بأن أول آية نزلت من القرآن هي : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق 1 ) وأن الله سبحانه كما سمى القرآن بكتاب الله ، فهل يعقل أن يكون هنالك كتاب غير مكتوب ! ! ثم إن القرآن الكريم قد أمر بكتابة وتدوين وتوثيق ما هو أقل أهمية من السنة النبوية فقال عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق ) وقال تعالى : ( ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ) ( 3 ) فهل يعقل أن يأمر الله ورسوله المسلمين بكتابة الدين صغيرا أو كبيرا ، وأن يحرما على المسلمين كتابة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 241 ، وتدوين القرآن للشيخ علي الكوراني ص 235 - 236 . ( 2 ) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن - محمد فؤاد عبد الباقي ص 591 وما فوق . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 282 .