علمائهم ( 1 ) وأنت تلاحظ بأن الله تعالى قد شهد - وكفى بالله شهيدا - بأن أهل
البيت أبرار وأنهم عباد الله حقا ، والعبودية الحقيقية لله هي أرفع مرتبة يصلها
الإنسان ، وأنهم يوفون بالنذر ، ويخافون يوم القيامة ، وأن الله قد أعد لهم ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت ، فقد أكد الله دخولهم الجنة قبل أن يعرف أولئك
الذين قد أشيع في ما بعد بأنهم من المبشرين بالجنة .
بيان الرسول لآية أولي الأمر
قوله تعالى : ( يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) .
عندما نزلت هذه الآية بينها رسول الله من خلال سنته الشريفة كما بين
غيرها من الآيات ، فأكد بأن أولي الأمر هم أئمة أهل بيت النبوة الطاهرين الاثنا
عشر وعلى رأسهم الإمام علي والإمام الحسن ، والإمام الحسين وبقية الأئمة
الذين سماهم رسول الله قبل أن يولدوا ( 3 ) لقد أجمع علماء دولة الخلافة على
أن الأئمة من بعد النبي اثنا عشر وأن رسول الله هو الذي أخبر بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 1 ص 159 ح 350 و 356 ، وكفاية الطالب للكنجي
الشافعي ص 226 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 421 ح 923 ، وتذكرة
الخواص لابن الجوزي ، الحنفي ص 16 ، والمناقب للخوارزمي الحنفي ص 198 ، ونظم " السمطين
للزرندي الحنفي ، ص 91 ، وفتح القدير للشوكاني ج 2 ص 414 ، والصواعق المحرقة لابن حجر
الشافعي ص 150 ، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 136 و 140 ، والدر المنثور للسيوطي
الشافعي ج 3 ص 390 ، وروح المعاني للألوسي ج 11 ص 41 ، وغاية المرام باب 42 ص 248 ،
وفرائد السمطين للحمويني ج 1 ص 314 ح 250 وص 270 ح 299 و 300 .
( 2 ) سورة النساء آية 59 .
( 3 ) راجع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج 2 ص 445 ، وكمال الدين للصدوق ص 157 ، وسيرة
الرسول وأهل بيته ج 2 ص 189 مؤسسة البلاغ وكفاية الأثر للرازي ص 19 وص 7 ، وسيرة الرسول
ج 2 ص 190 ، وأعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ص 27 ، وكتابنا المواجهة ص 460 وما فوق .
( 4 ) صحيح البخاري ج 9 ص 729 ح 2034 ، وصحيح مسلم كتاب الإمارة ج 3 ص 1452 ، وصحيح
الترمذي ج 4 ص 501 ، ومسند أبي داود ج 2 ص 207 ، ومسند أحمد ج 1 ص 298 ، وكنز العمال ج 6
ص 201 ، وكتابنا الخطط السياسية ص 354 ، وكتابنا المواجهة ص 460 .