مقاومتهم للنبي ولدينه قبل الهجرة ومحاربتهم لرسول الله ولدينه وللمؤمنين
بعد الهجرة ! ! .
الرواية الحادية عشرة :
وما يؤكد أمر الرسول للمسلمين كتابة وتدوين سنته ، أنه كان يأمر
بكتابة ما هو أقل أهمية من سنة الرسول . قال البخاري في صحيحه :
إن النبي قد قال : ( اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له
ألفا وخمسمائة رجل . . . ) ( 1 ) .
وقال الهيثمي : قدم وفد بجيلة على رسول الله فقال الرسول : ( أكتبوا
البجليين وابدؤوا بالأخمسين ) ( 2 ) .
وعلق الشيخ علي الكوراني على ذلك بالقول بأن رسول الله هو أول
من دون الدواوين وليس الخليفة عمر كما يذكر البعض ) ( 3 ) .
الرواية الثانية عشرة :
لقد حث رسول الله على طلب العلم ، ورغب في طلبه بكل وسائل
الترغيب الشرعية ، فأي علم أفضل من علمي الكتاب والنبوة ، لقد أدرك
المسلمون ذلك ، وكتب كل قادر منهم ما رآه مهما من سنة الرسول ، قال
عبادة بن الصامت : ( خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من
الأنصار ، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله ومعه غلام له . . .
ومعه ضبارة صحف ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري ج 4 ص 33 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 10 ص 48 .
( 3 ) وراجع تدوين القرآن للشيخ علي الكوراني ص 232 - 233 .
( 4 ) المستدرك للحاكم ج 2 ص 28 .