إلا بعملية التجميل ، والتثبيت ، ولم يأخذوا منها غير الصلاحيات التامة
المخصصة لنبي أو ولي معصوم ، فكان كل واحد من الخلفاء يتمتع بكامل
صلاحيات النبي ويمارس كل سلطاته بدعوى أنه خليفة النبي ! ! .
سنة الخلفاء ليست مقتصرة على نظام الحكم بل
تمتد أحيانا إلى أمور أخرى ! ! !
لم يكتف الخلفاء بوضع سنة لنظام الحكم ، بل قدروا أن المناسب
إجراء تعديلات على بعض الأحكام الشرعية الواردة في القرآن والسنة بحيث
تبدو بصورة أصح وأفضل ، وحتى يطول بنا البحث فإننا سنسوق أمثلة على
بعض المجالات التي تدخلت فيها سنة الخلفاء تبديلا أو تعديلا ، وقد فعلنا
هذه الأمور في البحوث السابقة لذلك سنكتفي بذكرها مجمله لاستكمال
الصورة الفنية للبحث .
1 - في المجال المالي : كان الرسول يقسم المال بين الناس بالسوية ،
ولما تولى عمر الخلافة رأى أنه من الأنسب تقسيم المال بين الناس حسب
مراتبهم ، وبعد تسع سنوات قال أنه إن عاش السنة فسيعود لسنة الرسول
ويقسم بين الناس بالسوية ، وقد وثقنا ذلك .
2 - في المجال الاجتماعي : متعة النساء مكرسة بآية محكمة وبسنة
الرسول وجد الخليفة عمر بأنها غير مناسبة ، لذلك حرمها وتوعد من يفعلها
بالعقوبة .
3 - متعة الحج : واردة في القرآن الكريم بآية محكمة أيضا ، ومكرسة
بسنة الرسول ثم اكتشف الخليفة أنها غير مناسبة ، لذلك حرمها وتوعد بالعقوبة
كل من يفعلها ، وقد وثقنا ذلك .
4 - صلاة التراويح : لم تكن على عهد الرسول ، ولا عهد أبي بكر ، ولم
يشرع الله تعالى الاجتماع لأداء أية نافلة من السنن غير صلاة الاستسقاء ، وكان
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 354
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٥٤