فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون إني أحدثكم عن رسول الله
ويقول : نهى أبو بكر وعمر " ( 1 ) .
وفي حديث آخر قال ابن عباس : إني أحدثكم عن النبي وتجيئوني
بأبي بكر وعمر .
فقال عروة : هما والله كانا أعلم بسنة رسول الله وأشيع لها منك ! !
قال الخطيب البغدادي في جواب عروة قلت قد كان أبو بكر وعمر على ما
وصفهما عروة إلا أنه لا ينبغي أن يقلد أحد في ترك ما ثبتت به سنة
الرسول ( 2 ) حتى عبد الله بن عمر بن الخطاب كان مندهشا من أولياء
الخليفتين ، فقد كان عبد الله يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة
بالتمتع ، وبما سن رسول الله فيه ، فيقول بعض الناس لابن عمر : كيف
تخالف أباك وقد نهى عن ذلك ؟
فيقول لهم عبد الله : ويلكم ألا تتقون الله ؟ ! إن كان عمر نهى عن
ذلك فيبتغي فيه الخير ؟ ! فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله ، وعمل به
رسول الله ؟ !
أفرسول الله أحق أن تتبعوا سنته أم سنته عمر ؟ ! ( 3 )
قال الشافعي : لقد ضل من ترك قول رسول الله لقول من بعده ( 4 ) .
وقال ابن حزم : من جاءه خبر عن رسول الله يقر أنه صحيح ، وأن
الحجة تقوم بمثله أو قد صحح ذلك الخبر في مكان آخر ، ثم ترك مثله في
هامش
( 1 ) مسند أحمد ط شاكر ج 5 ص 48 ح 3121 وطبعة مصر ج 1 ص 337 ، والفقيه والمتفقه ج 1 ص 145 ،
والسنة قبل التدوين ص 88 ، وتدوين السنة الشريفة ص 282 .
( 2 ) الفقيه والمتفقه ج 1 ص 145 ، وتدوين السنة الشريفة ص 282 .
( 3 ) مسند أحمد ج 8 ص 77 ح 5700 ط شاكر وإسناده صحيح ونقله ابن كثير في تاريخه ج 5 ص 141 .
وتدوين السنة ص 283 ، والسنة قبل التدوين ص 90 .
( 4 ) الفقيه والمتفقه ج 1 ص 49 .