الفصل الثاني :
الاستيلاء على منصب الخلافة بالقوة هو
الذي أوجد سنة الخلفاء !
في الفصول السابقة عالجنا بالتفصيل مصطلح سيرة الخليفتين أبي بكر
وعمر ، أو سنتيهما ، التي عرفت في ما بعد بسنة الخلفاء الراشدين ، وأثبتنا
فساد إصرار القوم على قرن سنة الخلفاء بكتاب الله وسنة رسوله ، لأن كتاب
الله وسنة رسوله غنيان عن سنة الخلفاء وكاملان بدون سنة الخلفاء ، ومن
غير الجائز ولا من اللائق أن تساق وأن تقرن سنة الخلفاء بكتاب الله وسنة
رسوله ، لأنه لا مجال للمقارنة أو المساواة بين كتاب الله وسنة رسوله وبين
سنة الخلفاء ، لأن الخلفاء وإن طاروا ليسوا أكثر من تابعين ، وكتاب الله
وسنة رسوله متبوعون ، فأي منطق هذا الذي يساوي بين التابع والمتبوع
ويضعهما في درجة واحدة ! ! لكن إصرار القوم على قرن سنة الخلفاء بكتاب
الله وسنة رسوله يؤكد تأكيدا قاطعا على أن سنة الخلفاء تختلف عن كتاب
الله وسنة رسوله ، وتتضمن أحكاما ليست واردة لا في كتاب الله ولا في سنة
رسوله ، ومع هذا يصر القوم على اتباعها مع أنها معارضة لكتاب الله وسنة
رسوله ! !
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 345
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٤٥