يطيع الدستور والقوانين والأنظمة السارية المفعول في المجتمع ، وقبل أن
يقسم على ذلك فلن يتمكن رسميا من ممارسة مهام الرئاسة وصلاحياتها ! ! ،
فلو أقسم بأن يطيع الدستور فقط لما قبلوا منها ، ولو أقسم أن يطيع القانون
ورفض أن يقسم بأن يطيع الدستور لما قبل منه ذلك أيضا ! !
فسنة أبي بكر وعمر هما القانون ، وكتاب الله وسنة رسوله هما
الدستور ، ومن لا يلتزم بتطبيق القرآن والسنة وسنة أبي بكر وعمر فهو
غير أهل لتولي منصب الخلافة ! ! فسنة أبي بكر وعمر قانون نافذ تماما
ككتاب الله ! ! فمن يترك سنة أبي بكر وعمر تماما كمن يترك القوانين
والأنظمة السارية المفعول في المجتمع ! ! ! وأنت تلاحظ أن سنة أبي بكر
وعمر هما القانون النافذ الوحيد عمليا ، أما القرآن والسنة فهما واجهتان
تجميليتان ! ! فسنة الرسول المكتوبة قد أحرقت ، ودولة الخلافة منعت
المسلمين من أن يحدثوا شيئا عن رسول الله ، فالسنة عمليا غير موجودة
وغير مطبقة ، والقرآن عمليا غير مطبق ، فأي نص في القرآن يتعارض مع
سنة أبي بكر وعمر لا يطبق ! ! ! خذ على سبيل المثال متعة النساء قال
تعالى ( فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ) ( 1 ) ومتعة الحج
قال تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
في الحج ) ( 2 ) خطب عمر بن الخطاب الناس يوما فقال وهو على منبر
رسول الله ما يلي : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما
وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء " ( 3 ) ، فأي نص في القرآن يتعارض
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 24 .
( 2 ) سورة البقرة آية 196 .
( 3 ) راجع تفسير الرازي ج 2 ص 167 وج 3 ص 201 و 202 ط 1 ، وشرح النهج ج 12 ص 251 و 252
وج 2 ص 184 ، وتفسير القرطبي ج 2 ص 270 وج 2 ص 39 ، والمبسوط للسرخسي باب القرآن من
كتاب الحج ، والبيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 223 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 342 و 345
وج 2 ص 184 ، وزاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 444 ، وسنن البيهقي ج 7 ص 206 ، والمغني لابن
قدامة ج 7 ص 527 ، والمحلي لابن حزم ج 7 ص 107 ، والنص الاجتهاد للعاملي ص 99 .