تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الفصل الأول نشأت سنة الخلفاء نتيجة إحراق الخلفاء لسنة رسول الله المكتوبة عند الأكثرية من المسلمين ، ولأن الخلفاء قد أمروا المسلمين بأن لا يحدثوا شيئا عن رسول الله ، ولأن الخلفاء قد حرفوا أمور الدولة حسب آرائهم الخاصة ، أو اجتهاداتهم الشخصية ، نشأت مجموعة من الأحكام والقواعد والسوابق الدستورية والقانونية الناتجة من آراء الخلفاء واجتهاداتهم الشخصية التي لا علاقة لها لا بكتاب الله ولا بسنة رسوله وقد عرفت هذه القواعد " بسنة الخلفاء " وأحيانا يعبرون عنها بسيرة الشيخين " أبي بكر وعمر " وقد علت سنة الخلفاء حتى ارتقت رسميا إلى مستوى سنة الرسول ، بل وقدمت عمليا على سنة الرسول ، لأن سنة الرسول كانت من الناحية العملية معطلة أو موقوفة النفاذ " فالمكتوب من سنة الرسول قد تم إحراقه ، والخليفة الأول والثاني أمروا المسلمين بأن لا يحدثوا عن رسول الله شيئا كما وثقنا ! ! فالقانون النافذ عمليا هو سنة الخلفاء ، وذكر سنة الرسول مع سنة الخلفاء ليس إلا من قبيل التجميل أو الدعاية فقط ! ! ولم يكن هذا التحول المثير مخفيا ، أو ما يخجل منه الخلفاء أو يستغربه الناس ، إنما كان قناعة رسمية راسخة في أذهان المسلمين قال البلاذري ، " فأحلف عبد الرحمن بن عوف عثمان وأخذ عليه العهود والمواثيق . . . على أن يسير بسيرة الرسول وسيرة أبي بكر وعمر " وأقسم عثمان