الأمر الشرعي وآل محمد معه ، لأنهم سيكونون في جهة ، والأكثرية الساحقة
من أفراد المجتمع الإسلامي الجديد في الجهة الأخرى المقابلة لهم ، أما
الأقلية المؤمنة فستكون بحيرة من أمرها ، ثم ستختار السلامة ، وتقف على
الحياد ، أو تقف مع الأكثرية وقلوبها مع الإمام الشرعي وآل محمد ! !
كانت السنة المطهرة أعظم عائق بينهم
وبين ملك النبوة
لقد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النقاط على الحروف ، ورتب عصر ما بعد
النبوة من خلال سنته الطاهرة ترتيبا محكما ، وكل يوم يضع بأمر ربه لمسة
على هذا الترتيب ، وقد رأت الأمة وسمعت كل ما قاله رسول الله ، فلم
يكن بإمكان الطامعين بالملك أن يتجاهلوا وجود سنة الرسول ، ولا كان
بإمكانهم أن ينكروها ، أو أن يقفزوا من فوقها ، لقد كانت سنة الرسول أعظم
عائق أو حائل يحول بينهم وبين الاستيلاء على ملك النبوة بعد موت النبي ! !
لقد نقشت نصوص السنة في أذهان الناس ، وكان من المستحيل تجاهلها ،
لذلك رأت قيادة التحالف ، أن السنة لا يمكن تدميرها إلا بالتشكيك
بصاحبها ( رسول الله ) وإقناع الناس بأنه بشر ، وليس كل ما يقوله صحيحا ،
وأن مهمته محصورة بتلقي القرآن من الله ، وتبليغه للناس بدون زيادة أو
نقصان وأي كلام آخر للرسول يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب ، والأكثرية
هي التي تعرف أين الخطأ وأين الصواب في كلام رسول الله ! ! ( كبرت
كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) .
المبدأ العام الذي اتفقوا عليه وعبروا منه
لتدمير سنة الرسول
بما أن محمدا قد بنى ملكا عظيما ، فمن مصلحة زعامة بطون قريش
ومن والاها أن يعترفوا بنبوة محمد ، وأن يسلموا ليدعوا في ما بعد أنهم .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 130
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٣٠