3 - لقد أحرقوا المكتوب من سنة رسول الله ! ! ولما استهجن الناس
فعلهم رفعوا شعار ( لا كتاب مع كتاب الله ! ! ) ( 1 ) .
نماذج من أساليب قادة التحالف في التعامل مع
الرسول وسنته
1 - تحريض المسلمين على عدم كتابة سنة الرسول والتشكيك
بصواب وصحة ما يصدر عن الرسول من أقوال ! ! !
قال عبد الله بن عمرو بن العاص ( كنت أكتب كل شئ أسمعه من
رسول الله أريد حفظه ، فنهتني قريش عن الكتابة ، وقالوا : تكتب كل شئ
تسمعه من رسول الله ، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضى ،
فأمسكت عن الكتابة . فذكرت ذلك لرسول الله ، فأومأ إلى فمه وقال : أكتب
فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق ) ( 2 ) .
فكرر القول بأن هذه الرواية الصحيحة تكشف لنا بوضوح أسباب
إنكارهم بأن الرسول قد أمر بكتابة وتدوين سنته ، وأسباب منعهم في ما بعد
لكتابة ورواية أحاديث الرسول ، ومن هم الذين كانوا يقفون وراء ذلك !
فالسنة النبوية كشفت أعداء الله ورسوله ، ووصفتهم وصفا دقيقا لا يخفى
على عاقل ، ورتبت نظام الحكم لعصر ما بعد النبوة ترتيبا محكما وبينت من
هم الأئمة الذين سيقودون الأمة بعد وفاة النبي ، هذه الأمور التي بينتها السنة
لم تعجب زعامة البطون ولا قادة التحالف الذين كانوا يخططون بالظلام
للاستيلاء على ملك النبوة ، لذلك كانوا يشككون بكل ما يصدر عن الرسول
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 140 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 ص 126 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 125 ، ومسند أحمد ج 2 ص 162 ، و 207
و 216 ، ومستدرك الحاكم ج 1 ص 105 و 106 ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 1
ص 85 ، وكتابنا المواجهة ص 254 .